وهي من أنبل الخصال ، وأشرف الفضائل ، وأعزّ المآثر ، بها يحرز المرء الثقة والاعجاب ،
وينال النجاح والفوز .
وكفاها شرفاً أن اللّه تعالى مدح المتحلين بها ، فقال : « والذين هم لأماناتهم وعهدهم
راعون » ( المؤمنون : 8 . المعارج : 32 )
وضدها الخيانة ، وهي : غمط الحقوق واغتصابها ، وهي من أرذل الصفات ، وأبشع المذام ،
وأدعاها إلى سقوط الكرامة ، والفشل والاخفاق .
لذلك جاءت الآيات والأخبار حاثة على التحلي بالأمانة ، والتحذير من الخيانة ، واليك
طرفاً منها :
« إن اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا
بالعدل ، إن اللّه نعما يعظكم به » ( النساء : 58 )
وقال تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا اللّه والرسول ، وتخونوا أماناتكم وأنتم
تعلمون » ( الأنفال : 27 )
قال الصادق عليه السلام : « لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم ، فإن الرجل ربما
لهج بالصلاة والصوم ، حتى لو تركه استوحش ، ولكن اختبروهم عند صدق
الحديث ، وأداء الأمانة » ( 1 ) .
وعنه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ليس منّا من أخلف
الأمانة » .
وقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « أداء الأمانة يجلب الرزق ، والخيانة
تجلب الفقر » ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « اتقوا اللّه ، وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم ، فلو
أن قاتل علي بن أبي طالب إئتمنني على أمانة لأديتها إليه » ( 3 ) .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لا تزال أمتي بخير ، ما لم يتخاونوا ، وأدّوا
الأمانة ، وآتوا الزكاة ، فإذا لم يفعلوا ذلك ، ابتلوا بالقحط والسنين » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 ص 82 عن الكافي .
( 2 ) الوافي ج 10 ص 112 عن الكافي .
( 3 ) الوافي ج 10 ص 112 عن الكافي والتهذيب .
( 4 ) عن ثواب الأعمال للصدوق ( ره ) .