وقال عليه السلام : « إن البطن إذا شبع طغى » ( 1 ) .
وقال عليه السلام : « إن اللّه يبغض كثرة الأكل » ( 2 ) .
وقال أبو الحسن عليه السلام : « لو أن الناس قصدوا في المطعم ، لاستقامت أبدانهم » ( 3 ) .
وعن الصادق عن أبيه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من
أراد البقاء ولا بقاء ، فليخفف الرداء ، وليباكر الغذاء ، وليقل مجامعة النساء » ( 4 ) .
ومن أراد البقاء أي طول العمر ، فليخفف الرداء أي يخفف ظهره من ثقل الدين .
وأكل أمير المؤمنين عليه السلام من تمر دَقَل ، ثم شرب عليه الماء ، وضرب يده على
بطنه وقال : من أدخل بطنه النار فأبعده اللّه . ثم تمثل :
وإنك مهما تُعط بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا ( 5 )
مساوئ الشره :
الشرَهُ مفتاح الشهوات ، ومصدر المهالك . وحسب الشرهِ ذمّاً ، أن تسترقه الشهوات
العارمة ، وتعرّضه لصنوف المساوئ ، المعنوية والمادية .
ولعل أقوى العوامل في تخلف الأمم ، استبداد الشره بهم ، وافتتانهم بزخارف الحياة ،
ومفاتن الترف والبذخ ، مما يفضي بهم إلى الضعف والانحلال .
ولشره الأكل آثار سيئة ومساوئ عديدة :
فقد أثبت الطب « أن الكثير من الأمراض والكثير من الخطوط والتجعدات التي تشوه
القسمات الحلوة في النساء والرجال ، والكثير من
الشحم المتراكم ، والعيون الغائرة ، والقُوى المُنهكَة ، والنفوس المريضة كلهّا تُعزى
إلى التخمة
هامش
( 1 ) الوافي ج 1 1 ص 67 عن الفقيه .
( 2 ) الوافي ج 1 1 ص 67 عن الكافي .
( 3 ) البحار م 14 ص 876 عن المحاسن للبرقي ( ره ) .
( 4 ) البحار م 14 ص 545 عن طب الأئمة .
( 5 ) سفينة البحار م 1 ص 27 .