وقال الصادق عليه السلام : « من أدخل على مؤمن سروراً خلق اللّه من ذلك السرور خلقاً
فيلقاه عند موته فيقول له : ابشر يا ولي اللّه بكرامة من اللّه ورضوان ، ثم لا يزال
معه حتى يدخله قبره ، فيقول له مثل ذلك فإذا بعث يلقاه فيقول له مثل ذلك ، ثم لا يزال
معه عند كل هول يبشره ويقول له مثل ذلك ، فيقول له : من أنت رحمك الله ؟ فيقول له : أنا
السرور الذي أدخلته على فلان » ( 1 ) .
ه - زيارة المؤمن :
عن أبي عزة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « من زار أخاه في اللّه ، في
مرض أو صحة ، لا يأتيه خداعاً ولا استبدالاً وكّل اللّه به سبعين الف ملك ينادونه في
قفاه ان طبت وطابت لك الجنة ، فأنتم زوار اللّه ، وأنتم وفد الرحمن حتى يأتي
منزله » ( 2 ) .
وقال عليه السلام : « إن ضيفان اللّه عز وجل : رجل حج واعتمر فهو ضيف اللّه حتى يرجع
إلى منزله ، ورجل كان في صلاته فهو كنف اللّه حتى ينصرف ، ورجل زار أخاه المؤمن في
اللّه عز وجل فهو زائر اللّه في ثوابه وخزائن رحمته » .
الحاكمون وواجباتهم
الانسان مدني بالطبع ، لا يستغني عن افراد نوعه ، والأنس بهم والتعاون معهم على انجاز
مهام الحياة ، وكسب وسائل العيش .
وحيث كان افراد البشر متفاوتين في طاقاتهم وكفاءاتهم الجسمية والفكرية فيهم القوي
والضعيف والذكي والغبي ، والصالح والفاسد ، وذلك ما يثير فيهم نوازع الأثرة والأنانية
والتنافس البغيض على المنافع والمصالح ، مما يسبب بلبلة المجتمع ، وهدر حقوقه
وكرامته .
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 ص 117 عن الكافي .
( 2 ) الوافي ج 3 ص 107 عن الكافي .