يستبيح كل عروس قبل ان تزف إلى عروسها » ( 1 ) .
وهكذا كانت الأمم الغربية في تمايزها الطبقي حتى قيام الثورة الفرنسية التي طفقت
تنادي بالمساواة وتحفّز عليها مما أيقظ الغربيين وأثار فيهم شعور المساواة .
ولكنّ رواسب الطبقة لا تزال عالقة في نفوس الغربيين تستشف من خلال أقوالهم
وتصرفاتهم :
فالألمانية النازية : تقدس الجنس الآري ، وتفضله على سائر الأجناس البشرية .
والأمم الأمريكية : لا يزال الصراع فيها قائماً بين البيض والسود من جراء أنانية
البيض وترفعهم عن مخالطة السود ، ومشاركتهم في المدارس والمطاعم وسائر مرافق الحياة .
وهكذا درجت بريطانيا على إشاعة التفاوت الطبقي بين البيض والملونين في جنوب
إفريقيا ، حيث جعلت البيض سادة مدللين ، والسود أرقّاء مستعبدين لهم .
وكذلك نجد التمايز والتفاوت واضحين في ظلال الحكم الشيوعي بين العامل ورئيسه ،
والجندي وقائده ، والفنانين والكادحين . ولم يستطيع رغم تشدقه بالمساواة : محو الطبقية
بين اتباعه .
المساواة في الاسلام
لقد شرع الاسلام مبدأ المساواة ، ونشر ظلاله في ربوع المجتمع الاسلامي بأسلوب مثالي
فريد ، لم تستطع تحقيقه سائر الشرائع والمبادئ . فأفراد المجتمع ذكوراً وإناثاً ،
بيضاً وسوداً ، عرباً وعجماً ، أشرافاً وسوقة ، أغنياء وفقراء . كلهم في شرعة الاسلام
سواسية كأسنان المشط ، لا يتفاضلون الا بالتقوى والعمل الصالح .
هامش
( 1 ) حقائق الاسلام . للعقاد ص 150 .