ج - حرية الدعوة الاسلامية :
وهذه الحرية تحض الأكفاء من المسلمين القادرين على نشر التوعية الاسلامية ، وارشاد
المسلمين وتوجيههم وجهة الخير والصلاح . وذلك ما يبعث على تصعيد المجتمع الاسلامي
ورقيه دينياً وثقافياً واجتماعياً ، ويعمل على وقايته وتطهيره من شرور الرذائل
والمنكرات .
« ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر وأولئك هم
المفلحون » ( آل عمران : 104 ) .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
« لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا
على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم
ناصر في الأرض ولا في السماء » ( 1 ) .
4 - حق المساواة :
كانت الأمم العالمية تعيش حياة مزرية ، تسودها الأثرة والأنانية ، وتفرقها نوازع
الامتيازات الطبقية . فكان التفاوت الطبقي من أبرز مظاهر العرب الجاهليين ، إذ كانوا
يضطهدون الضعفاء ويستعبدونهم كالأرقاء ، ولا يؤاخذون الاشراف على جناية أو جرم
تمييزاً لهم عن سوقة الناس .
وحسبك ما كان عليه ملوك العرب يومذاك من الأنانية واستذلال الناس .
« فكان عمر بن هند ملكاً عربياً : وقد عود الناس ان يكلمهم من وراء حجاب ، وقد استكثر
على سادة القبائل ان تأنف أمهاتهم من خدمته في داره .
وكان النعمان بن المنذر قد بلغ به العسف ان يتخذ لنفسه يوماً للرضي ، يغدق فيه النعم
على كل قادم إليه خبط عشواء ، ويوماً للغضب يقتل فيه كل طالع عليه من الصباح إلى
المساء .
ومن القصص المشهورة : قصة ( عمليق ) ملك طسم وجديس . كان
هامش
( 1 ) الوافي ج 9 ص 29 عن التهذيب .