وأفضل الأقرباء وأجدرهم بالاعجاب والثناء هم : المتحابون المتعاطفون المتآزرون على
تحقيق أهدافهم ومصالحهم .
وكلما استشعر الأرحام وتبادلوا مشاعر التضامن والتعاطف كانوا أعز قدراً ، وامنع
جانباً ، وأشد قوة على مجابهة الأعداء ومعاناة الشدائد والأزمات .
من أجل ذلك أولت الشريعة شؤون الأسرة عناية بالغة ، ورعتها بالتنظيم والتوجيه
لمكانتها الاجتماعية وازدهار حياته وأثرها في اصلاح المجتمع الاسلامي .
صلة الرحم :
وفي طليعة المبادئ الخلقية التي فرضتها الشريعة وأكدت عليها صلة
الأرحام ، وهم ( المتحدون في النسب ) وإن تباعدت أواصر القربى بينهم وذلك بالتودد
إليهم والعطف عليهم واسداء العون المادي لهم ودفع المكاره والشرور عنهم ومواساتهم
في الأفراح والأحزان .
واليك طرفاً من نصوص أهل البيت عليهم السلام في صلة الأرحام ورعايتهم :
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
« أوصي الشاهد من أمتي والغائب منهم ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم
القيامة ان يصل الرحم وان كان منه على مسيرة سنة فانّ ذلك من الدين » ( 1 ) .
وعن علي بن الحسين عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : -
« من سره ان يمد اللّه في عمره ، وان يبسط في رزقه ، فليصل رحمه ، فإنّ الرحم لها لسان
يوم القيامة ذلق تقول : يا رب صل من وصلني واقطع من قطعني » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 ص 93 عن الكافي .
( 2 ) البحار ، كتاب العشرة ، ص 27 عن عيون أخبار الرضا وصحيفة الرضا عليه السلام .