تأبى القداح إذا اجتمعن تكسراً * وإذا افترقن تكسرت افرادا
هذا إلى ما في صلة الرحم من جليل الخصائص والآثار التي أوضحتها النصوص السالفة .
فهي :
مدعاة لحب الأقرباء وعطفهم وايثارهم وموجبة لطيلة العمر ، ووفرة المال ، وزكاة
الأعمال الصالحة ونحوها في الرصيد الأخروي ، ومنجاة من صروف الأقدار والبلايا .
قطيعة الرحم :
وهي :
فعل ما يسخط الرحم ويؤذيه قولاً أو فعلاً ، كسبه واغتيابه وهجره
وقطع الصلات المادية وحرمانه من مشاعر العطف والحنان .
وتعتبر الشريعة الاسلامية قطيعة الرحم جرماً كبيراً وإثماً ماحقاً توعد عليها
الكتاب والسنة .
قال تعالى : « فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم » ( محمد : 22 ) .
وقال سبحانه : « والذين ينقضون عهد اللّه من بعد ميثاقه ، ويقطعون ما أمر اللّه به ان
يوصل ، ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون » .
( البقرة : 27 )
وقال رسول اللّه ( ص ) : « أربعة أسرع شيء عقوبة : رجل أحسنت إليه فكافأك بالاحسان
إساءة ، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك ، ورجل عاهدته على أمر فوفيت له وغدر بك ،
ورجل وصل قرابته فقطعوه » ( 1 ) .
وعن أبي جعفر ( ع ) قال : في كتاب علي عليه السلام « ثلاث خصال لا يموت
هامش
( 1 ) الوافي ج 14 ص 47 من وصية النبي ( ص ) لعلي ( ع ) .