القضاء ، وحكمك بالهوى .
قال : فلذلك انتفخ بطنك .
قالت : يا هذا ، بهند واللّه يضرب المثل في ذلك لا بي .
قال معاوية : يا هذه ، اربعي ، فانا لم نقل الا خيراً ، فرجعت وسكنت .
فقال لها : يا هذه ، هل رأيت علياً ؟
قالت : أي واللّه لقد رأيته .
قال : فكيف رأيتيه .
قالت : رأيته واللّه لم يفتنه الملك الذي فتنك ، ولم تشغله النعمة التي شغلتك .
قال : هل سمعت كلامه . ؟
قالت : نعم واللّه ، كان يجلو القلوب من العمى كما يجلو الزيت الصدأ .
قال : صدقت ، فهل لك من حاجة ؟
قالت : أوَتفعل إذا سألتك ؟ قال : نعم .
قالت : تعطيني مائة ناقة حمراء فيها فحلها وراعيها .
قال : تصنعين بها ماذا ؟
قالت : أغدو بألبانها الصغار ، واستحيي بها الكبار ، واكتسب بها المكارم ، وأصلح بها
العشائر .
قال : فان أعطيتك ذلك ، فهل أحلّ عندك محل عليّ ؟
قالت : ماء ولا كصدّاء ، ومرعى ولا كالسعدان ، وفتى ولا كمالك .
ثم قال : أما واللّه لو كان علي حيّاً ما أعطاك منها شيئاً .
قالت : لا واللّه ولا وبرة واحدة من مال المسلمين .
* * *
واستدعى معاوية امرأة من أهل الكوفة تسمى « الزرقاء بنت عديّ » كانت
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 280
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص٢٨٠