فقد كتب « جوونيل 60 - 140 م » عن امرأة تقلبت في أحضان ثمانية أزواج في خمس سنوات .
وذكر القديس « جروم 340 - 420 م » عن امرأة تزوجت في المرة الأخيرة الثالث والعشرين
من أزواجها ، وكانت هي الحادية والعشرين لبعلها ( 1 ) .
ثم أباحوا لها طرق الغواية والفساد ، مما سبب تفسخ المجتمع الروماني ثم سقوطه
وانهياره .
وهي في عرف الحضارة اليونانية تعتبر من سقط المتاع ، تُباع وتُشترى ، وتعتبر رجساً من
عمل الشيطان .
وقضت شرائع الهند القديمة ( أن الوباء والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار . . . خير
من المرأة ) وكان حقها في الحياة ينتهي بانتهاء أجل زوجها الذي هو سيدها ومالكها ،
فإذا رأت جثمانه يحرق ألقت بنفسها في نيرانه ، وإلا حاقت عليها اللعنة الأبدية .
وأما رأي التوراة في المرأة ، فقد وضحه سفر الجامعة في الكلمات الآتية : ( درت أنا
وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلاً ، ولأعرف الشر أنه جهالة ، والحماقة أنها
جنون ، فوجدت أمرّ من الموت المرأة ، التي هي شباك ، وقلبها شراك ، ويداها قيود »
( الأصحاح 14 الفقرة 17 ) ( 2 ) .
وكانت المرأة في وجهة نظر المسيحية - خلال العصور الوسطى - مخلوقاً شيطانياً دنساً ،
يجب الابتعاد عنه .
قال « ليكي » في كتاب تأريخ أخلاق أوروبا : « وكانوا يفرون من ظل
النساء ، ويتأثمون من قربهن والاجتماع بهن ، وكانوا يعتقدون أن مصادفتهن في
الطريق والتحدث إليهن - ولو كُنَّ أمهات وأزواجاً أو شقيقات - تحبط أعمالهم
وجهودهم الروحية » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحجاب للمودودي ص 22 .
( 2 ) مقارنة الأديان ج 3 الاسلام ص 196 بتصرف للدكتور أحمد شلبي .
( 3 ) ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ، للسيد الندوي ص 160 .