حقوق الأولاد
:
الأولاد الصلحاء هم زينة الحياة ، وربيع البيت ، وأقمار الأسرة ، وأعز آمالها
وأمانيها ، وأجل الذخائر وأنفسها . لذلك أثنى عليهم أهل البيت وغيرهم من الحكماء
والأدباء .
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « الولد
الصالح ريحانة من رياحين الجنة » ( 1 ) .
وفي حديث آخر ، قال صلى اللّه عليه وآله : « من سعادة الرجل الولد الصالح » ( 2 ) .
وقال أبو الحسن عليه السلام : « إن اللّه تعالى إذا أراد بعبد خيراً لم يمته حتى يريه
الخلف » ( 3 ) .
وقال حكيم في ميت : « إن كان له ولد فهو حي ، وإن لم يكن له ولد فهو ميت » .
وفضل الولد الصالح ونفعه لوالديه لا يقتصر على حياتهما فحسب ، بل يسري حتى بعد
وفاتهما وانقطاع أملهما من الحياة .
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر الا ثلاث
خصال : صدقة أجراها في حياته وهي تجري بعد موته ، وسنّة هدي سنّها فهي يعمل بها بعد
موته ، أو ولد صالح يدعو له » ( 4 ) .
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : مرّ عيسى
بن مريم بقبر يعذّب صاحبه ، ثم مرّ به من قابل فإذا هو لا يعذّب . فقال : يا ربّ ، مررت
بهذا القبر عام أول وكان يعذب ! . فأوحى اللّه إليه . انه أدرك له ولد صالح فأصلح
طريقاً ، وآوى يتيماً ، فلهذا غفرت له بما فعل ابنه . ثم قال رسول اللّه صلى اللّه
عليه وآله : ميراث اللّه من عبده المؤمن ولد يعبده من بعده . ثم تلا أبو عبد اللّه
هامش
( 1 ) الوافي ج 12 ص 196 ، عن الكافي .
( 2 ) الوافي ج 12 ص 196 ، عن الفقيه .
( 3 ) الوافي ج 12 ص 197 ، عن الفقيه .
( 4 ) الوافي ج 13 ص 90 ، عن الكافي .