فقال أرى رجلاً أسوداً قبيح المنظر ، وسخ الثياب ، منتن الريح ، قد وليني
الساعة فأخذ بكظمي .
فقال له النبي : قل « يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير ، إقبل مني السير واعف عن
الكثير ، إنك أنت الغفور الرحيم » . فقالها الشاب .
فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : أنظر ، ماذا ترى ؟
قال : أرى رجلاً أبيض اللون ، حسن الوجه ، طيّب الريح ، حسن الثياب قد وليني ، وأرى
الأسود قد تولى عني .
قال : أعد . فأعاد .
قال : ما ترى ؟ قال : لست أرى الأسود ، وأرى الأبيض قد وليني ثم طغى على تلك الحال » ( 1 ) .
ومن آثار العقوق :
انه من الذنوب الكبائر التي توعد اللّه عليها بالنار ، كما صرحت بذلك الأخبار .
والجدير بالذكر ، أنه كما يجب على الأبناء طاعة آبائهم وبرهم والاحسان
إليهم ، كذلك يجدر بالآباء أن يسوسوا أبناءهم بالحكمة ، ولطف المداراة ، ولا يخرقوا
بهم ويضطروهم إلى العقوق والعصيان .
فعن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « يلزم
الوالدين من العقوق لولدهما إذا كان الولد صالحاً ما يلزم الولد لهما » ( 2 ) .
وقال صلى اللّه عليه وآله : « لعن اللّه والدين حملا ولدهما على عقوقهما ، ورحم اللّه
والدين حملا ولدهما على برهما » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البحار م 16 ج 4 ص 23 ، عن أمالي أبي علي ابن الشيخ الطوسي .
( 2 ) البحار م 16 ج 4 ص 22 ، عن خصال الصدوق .
( 3 ) الوافي ج 14 ص 50 ، عن الفقيه .