فسأله عبد الرحمن بن عوف عن ذلك ، فقال صلى الّله عليه وآله : بشارة أتتني من ربي في أخي
وابن عمي وابنتي ، بأن زوّج علياً من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ
شجرة طوبى ، فحملت رقاقاً ( يعني صكاكاً ) بعدد محبي أهل بيتي ، وأنشأ تحتها
ملائكة من نور ، دفع إلى كل ملك صكاً ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت
الملائكة في الخلائق ، فلا يبقى محب لأهل البيت الا دفعت إليه صكاً فيه فكاكه
من النار ، فصار أخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار ( 1 ) .
وجاء في مستدرك الصحيحين ج 3 ، 127 ، عن ابن عباس قال : نظر النبي صلى اللّه عليه وآله
إلى علي عليه السلام فقال : يا علي ، أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، حبيبك حبيبي ،
وحبيبي حبيب اللّه ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو اللّه ، والويل لمن أبغضك بعدي ( 2 ) .
وأخرج الحافظ الطبري ، في كتاب الولاية ، باسناده عن علي عليه السلام أنه قال : لا
يحبني ثلاثة : ولد زنا ، ومنافق ، ورجل حملت به أمه في بعض حيضها ( 3 ) .
وأخرج الطبراني في الأوسط ، والسيوطي في إحياء الميت ، وابن حجر في صواعقه في باب
الحث على حبهم :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إلزموا مودتنا أهل البيت ، فإنه من لقي اللّه
وهو يودّنا دخل الجنة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلا بمعرفة
حقنا ( 4 ) إلى كثير من النصوص التي يطول عرضها في هذا المختصر .
ولا ريب أن المراد بأهل البيت عليهم السلام ، هم الأئمة الاثنا عشر المعصومون صلوات
اللّه عليهم ، دون سواهم ، لأن هذه الخصائص الجليلة ،
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ، للإمام شرف الدين ، ص 43 .
( 2 ) فضائل الخمسة ، من الصحاح الستة ج 1 ، ص 200 .
( 3 ) الغدير ج 4 ، ص 322 .
( 4 ) المراجعات ، للإمام شرف الدين ، ص 22 .