سوء الخلق
:
وهو : انحراف نفساني ، يسبب انقباض الانسان وغلظته وشراسته ، ونقيض حسن الخلق .
من الثابت أن لسوء الخلق آثاراً سيئة ، ونتائج خطيرة ، في تشويه المتصف به ، وحط
كرامته ، ما يجعله عرضة للمقت والازدراء ، وهدفاً للنقد والذم .
وربما تفاقمت أعراضه ومضاعفاته ، فيكون حينذاك سبباً لمختلف المآسي والأزمات الجسمية
والنفسية المادية والروحية .
وحسبك في خسة هذا الخلق وسوء آثاره ، أن اللّه تعالى خاطب سيد رسله ، وخاتم أنبيائه ،
وهو المثل الأعلى في جميع الفضائل والمكرمات قائلاً : « ولو كنت فظاً غليظ القلب
لانفضوا من حولك » .
من أجل ذلك فقد تساند العقل والنقل على ذمه والتحذير منه ، وإليك طرفاً من ذلك :
قال النبي صلى اللّه عليه وآله : « عليكم بحسن الخلق ، فانّ حسن الخلق في الجنة
لا محالة ، وإياكم وسوء الخلق ، فان سوء الخلق في النار لا محالة » ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « إن شئت أن تُكرم فلن ، وأن شئت
أن تهان فاخشن » ( 2 ) .
وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « أبى اللّه لصاحب الخلق السيئ بالتوبة ، قيل : فكيف
ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : لأنه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه » ( 3 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « إنّ سوء الخلق ليفسد العمل كما يُفسد الخل العسل » ( 4 ) .
وقال عليه السلام : « من ساء خلقه عذّب نفسه » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق ( ره ) .
( 2 ) تحف العقول .
( 3 ) ، ( 4 ) ، ( 5 ) عن الكافي .