اللّه صلى اللّه عليه وآله : « مَن رَدَّ عن عرض أخيه المسلم وجبت له الجنة ألبتّة » ( 1 ) .
وجدير بالذكر أن حرمة الاغتياب مختصة بمن يعتقد الحق ، فلا تسري إلى غيره من أهل
الضلال .
بواعث الغيبة :
للغيبة بواعث ودوافع أهمها ما يلي :
1 - العداء أو الحسد ، فإنهما أقوى دواعي الاغتياب والتشهير بالمعادي أو المحسود .
نكايةً به ، وتشفياً منه .
2 - الهزل ، وهو باعث على ثلب المستغاب ، ومحاكاته إثارة للضحك والمجون .
3 - المباهاة : وذلك بذكر مساوئ الغير تشدقاً ومباهاة بالترفع عنها والبراءة منها .
4 - المجاراة : فكثيراً ما يندفع المرء على الاغتياب مجاراة للأصدقاء والخلطاء
اللاهين بالغيبة ، وخشية من نفرتهم إذا لم يحاورهم في ذلك .
مساوئ الغيبة :
من أهم الأهداف والغايات التي حققها الاسلام ، وعنى بها عناية كبرى ، اتحاد المسلمين
وتآزرهم وتآخيهم ، ليكونوا المثل الأعلى في القوة والمنعة ، وسمو الكرامة ، والمجد .
وعزّز تلك الغاية السامية بما شرّعه من نظم وآداب ، لتكون دستوراً خالداً للمسلمين ،
فحثّهم على ما ينمّي الألفة والمودة ، ويوثّق العلائق الاجتماعية ، ويحقق التآخي
والتآزر ، كحسن الخُلق ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والاهتمام بشؤون المسلمين ،
ورعاية مصالحهم العامة . ونهاهم عن كل ما يعكّر صفو القلوب ، ويثير الأحقاد والضغائن
الموجبة لتناكر المسلمين ، وتقاطعهم كالكذب ، والغش ، والخيانة ، والسخرية .
وحيث كانت الغيبة عاملاً خطيراً ، ومِعولاً هدّاماً ، في تقويض صرح
هامش
( 1 ) البحار م 15 كتاب العشرة ص 188 عن ثواب الأعمال .