3 - استبدال الغيبة بالأحاديث الممتعة ، والنوادر الشيقة ، والقصص الهادفة الطريفة .
4 - ترويض النفس على صون اللسان ، وكفّه عن بوادر الغيبة وقوارصها ، وبذلك تخف نوازع
الغيبة وبواعثها العارمة .
كفّارة الغيبة :
وسبيلها بعد الندم على اقترافها ، والتوبة من آثامها ، التودد إلى
المستغاب ، واستبراء الذمة منه ، فإن صفح وعفى ، وإلا كان التودد إليه ، والاعتذار منه ،
مكافئاً لسيئة الغيبة .
هذا إذا كان المستغاب حيّاً ، ولم يثر الاستيهاب منه غضبه وحقده ، فإن خيف ذلك ، أو
كان ميتاً أو غائباً ، فاللازم - والحالة هذه - الاستغفار له ، تكفيراً عن اغتيابه ،
فعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سُئل النبي صلى اللّه عليه وآله ما كفارة
الاغتياب ؟ قال : تستغفر اللّه لمن اغتبته كلّما ذكرته » ( 1 ) .
قوله صلى اللّه عليه وآله « كلما ذكرته » أي كلما ذكرت المستغاب بالغيبة .
البهتان
وعلى ذكر الغيبة يحسن الإشارة إلى البهتان : - وهو إتّهام المؤمن ، والتجني عليه ، بما
لم يفعله ، وهو أشد إثماً وأعظم جرماً من الغيبة ، كما قال اللّه عز وجل : « ومن يكسب
خطيئة أو إثماً ، ثم يَرمِ به بريئاً ، فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً »
( النساء : 112 ) .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من بهت مؤمناً أو مؤمنة ، أو قال فيه ما ليس
فيه ، أقامه اللّه تعالى يوم القيامة على تلٍّ من نار ، حتى يخرج مما قاله فيه » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سفينة البحار م 1 ص 324 .
( 1 ) البحار م 15 كتاب العشرة ص 184 عن الكافي .
( 2 ) سفينة البحار م 1 ص 110 عن عيون أخبار الرضا عليه السلام .