وهكذا جاءت النصوص المتواترة في ذمّها ، والتحذير منها :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة
في جوفه » ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام « من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه ، وهدم مروته ، ليسقط
من أعين الناس ، أخرجه اللّه عز وجل من ولايته إلى ولاية الشيطان » ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « لا تَغتَب فتُغتَب ، ولا تَحفُر لأخيك حفرة ، فتقع فيها ،
فإنك كما تَدين تُدان » ( 3 ) .
وقال الصادق عليه السلام : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من أذاع فاحشة كان
كمبتدئها ، ومن عيّر مؤمناً بشيء لا يموت حتى يركبه » ( 4 ) .
التصامم عن الغيبة :
وجدير بالعاقل أن يترفّع عن مجاراة المغتابين ، والاستماع إليهم ،
فان المستمع للغيبة صنو المستغيب ، وشريكه في الإثم .
ولا يعفيه من ذلك الا أن يستنكر الغيبة بلسانه ، أو يطور الحديث بحديث بريء ، أو
النفار من مجلس الاغتياب ، فإن لم يستطع ذلك كله ، فعليه الانكار بقلبه ، ليأمن جريرة
المشاركة في الاغتياب .
قال بعض الحكماء : « إذا رأيت من يغتاب الناس ، فاجهد جهدك أن لا يعرفك ، فان أشقى
الناس به معارفوه » .
وكما يجب التوقي من استماع الغيبة ، كذلك يجدر حفظ غَيبة المؤمن ، والذب عن كرامته ،
إذا ما ذُكر بالمزريات ، فعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول
هامش
( 1 ) البحار م 15 كتاب العشرة ص 177 عن الكافي .
( 2 ) البحار م 15 كتاب العشرة ص 187 عن ثواب الأعمال ومحاسن البرقي وأمالي الصدوق .
( 3 ) البحار م 15 كتاب العشرة ص 185 عن أمالي الصدوق .
( 4 ) البحار م 15 كتاب العشرة ص 188 عن ثواب الأعمال ومحاسن البرقي .