1 - استعراض الآيات والنصوص الواردة في ذم الغرور بالدنيا وأخطاره الرهيبة .
2 - إجماع الأنبياء والأوصياء والحكماء على فناء الدنيا ، وخلود الآخرة ، فجدير
بالعاقل أن يؤثر الخالد على الفاني ، ويتأهب للسعادة الأبدية والنعيم الدائم ، « بل
تؤثرون الحياة الدنيا ، والآخرة خير وأبقى ، إن هذا لفي الصحف الأولى ، صحف إبراهيم
وموسى » ( الأعلى : 16 - 19 ) .
3 - الإفادة من المواعظ البليغة ، والحكم الموجهة ، والقصص الهادفة المعبرة عن ندم
الطغاة والجبارين ، على اغترارهم في الدنيا ، وصرف أعمارهم باللهو والفسوق .
ومن أبلغ العظات وأقواها أثراً في النفس كلمة أمير المؤمنين لابنه الحسن عليه
السلام : « أحي قلبك بالموعظة ، وأمته بالزهادة ، وقوّه باليقين ،
ونوّره بالحكمة ، وذلّله بذكر الموت ، وقرره بالفناء ، وبصره فجائع الدنيا ، وحَذّره
صولة الدهر ، وفحش تقلب الليالي والأيام ، واعرض عليه أخبار الماضين ، وذكره بما أصاب
من كان قبلك من الأولين ، وسِر في ديارهم وآثارهم ، فانظر فيما فعلوا ، وعمّا انتقلوا ،
وأين حلّوا ونزلوا ، فإنّك تجدهم قد انتقلوا عن الأحبة ، وحلّوا ديار الغربة ، وكأنك
عن قليل قد صرت كأحدهم ، فأصلح مثواك ، ولا تبع آخرتك بدنياك » ( 1 ) .
ومن روائع الحكم التشبيه التالي :
« فقد شبّه الحكماء الانسان وانهماكه في الدنيا ، واغتراره بها ، وغفلته عمّا وراءها ،
كشخص مُدلىً في بئر ، ووسطه مشدود بحبل ، وفي أسفل ذلك البئر ثعبان عظيم ، متوجه إليه ،
منتظر لسقوطه ، فاتح فاه لالتقامه ، وفي أعلى ذلك البئر جرذان أبيض وأسود ، لا يزالان
يقرضان ذلك الحبل ، شيئاً فشيئاً ، ولا يفتران عن قرضه آناً ما ، وذلك الشخص مع رؤيته
ذلك الثعبان ، ومشاهدته لانقراض الحبل آناً فآناً ، قد أقبل على قليل عسل ، قد لُطخ به
جدار ذلك البئر
هامش
( 1 ) نهج البلاغة في وصيته عليه السلام لابنه الحسن .