تحصى نَعماؤه ولا تُعدّ آلاؤه .
والشكر لا يجدي المولى عز وجل ، لاستغنائه المطلق عن الخلق ، وإنما يعود عليهم
بالنفع ، لاعرابه عن تقديرهم للنعم الإلهية ، واستعمالها في طاعته ورضاه ، وفي ذلك
سعادتهم وازدهار حياتهم .
لذلك دعت الشريعة إلى التخلق بالشكر والتحلي به كتاباً وسنة :
قال تعالى : « واشكروا لي ولا تكفرون » ( البقرة : 152 ) .
وقال عز وجل : « كلوا من رزق ربكم واشكروا له » ( سبأ : 15 ) .
وقال تعالى : « وإذا تأذّن ربّكُم لئن شكرتم لأزيدنكم ، ولئن كفرتم إن عذابي
لشديد » ( إبراهيم : 7 ) .
وقال تعالى : « وقليل من عبادي الشكور » ( سبأ : 13 ) .
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
« الطاعم الشاكر له من الأجر ، كأجر الصائم المُحتَسب ، والمُعافى الشاكر له من الأجر
كأجر المبتلى الصابر ، والمُعطى الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع » ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « من أعطى الشكر أُعطي الزيادة ، يقول اللّه عز وجل « لئن
شكرتم لأزيدنكم » ( إبراهيم : 7 ) » ( 2 ) .
وقال عليه السلام : « شكر كل نعمة وإن عظمت أن تحمد اللّه عز وجل عليها » ( 3 ) .
وقال عليه السلام : « ما أنعم اللّه على عبد بنعمة بالغة ما بلغت فحَمد اللّه عليها ،
إلا كان حمَدُ اللّه أفضل من تلك النعمة وأوزن » ( 4 ) .
وقال الباقر عليه السلام : « تقول ثلاث مرات إذا نظرت إلى المُبتَلَى من غير أن
تُسمعه : الحمد للّه الذي عافاني مما ابتلاك به ، ولو شاء فعل . قال : من قال ذلك
هامش
( 1 ) ، ( 2 ) ، ( 3 ) الوافي ج 3 ص 67 عن الكافي .
( 4 ) الوافي ج 3 ص 69 عن الكافي .