2 - التفكر في مساوئ الجزع ، وسوء آثاره في حياة الانسان ، وأنه لا يشفي غليلاً ، ولا
يرد قضاءً ، ولا يبدّل واقعاً ، ولا ينتج إلا بالشقاء والعناء . يقول ( دليل كارنيجي )
« لقد قرأت خلال الأعوام الثمانية الماضية كل كتاب ، وكل مجلة ، وكل مقالة عالجت موضوع
القلق ، فهل تريد أن تعرف أحكم نصيحة ، وأجداها خرجت بها من قراءتي الطويلة ؟ إنها :
« إرض بما ليس منه بدّ » .
3 - تفهم واقع الحياة ، وأنها مطبوعة على المتاعب والهموم :
طبعت على كدر وأنت تريدها * صفواً من الأقدار والأكدار
فليست الحياة دار هناء وارتياح ، وإنما هي : دار اختبار وامتحان للمؤمن ، فكما يرهق
طلاب العلم بالامتحانات استجلاء لرصيدهم العلمي ، كذلك يمتحن المؤمن اختباراً لأبعاد
إيمانه ومبلغ يقينه .
قال تعالى : « أحَسِبَ الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا
الذين من قبلهم ، فليعلمن اللّه الذين صدقوا ، وليعلمنّ الكاذبين » ( العنكبوت : 2 - 3 ) .
4 - الاعتبار والتأسي بما عاناه العظماء ، والأولياء ، من صنوف المآسي والأرزاء ،
وتجلّدهم فيها وصبرهم عليها ، في ذات اللّه ، وذلك من محفزات الجلد والصمود .
5 - التسلية والترفيه بما يخفف آلام النفس ، وينهنه عن الوجد : كتغير المناخ ، وارتياد
المناظر الجميلة ، والتسلّي بالقصص الممتعة ، والأحاديث الشهية النافعة .
الشكر
وهو عرفان النعمة من المنعم ، وحمده عليها ، واستعمالها في مرضاته . وهو من خلال
الكمال ، وسمات الطِّيبَة والنبل ، وموجبات ازدياد النِّعم واستدامتها .
والشكر واجب مقدس للمنعم المخلوق ، فكيف بالمنعم الخالق ، الذي لا