( العلق : 6 - 7 ) وكلاهما ذميم مقيت .
والمراد بالصبر على النعم هو : رعاية حقوقها ، واستغلالها في مجالات
العطف والاحسان المادية ، أو المعنوية : كرعاية البؤساء ، وإغاثة المضطهدين ،
والاهتمام بحوائج المؤمنين ، والتوقي من مزالق البطر والتجبر .
وللصبر أنواع عديدة أخرى :
فالصبر في الحرب : شجاعة ، وضدّه الجبن .
والصبر عن الانتقام : حلم ، وضدّه الغضب .
والصبر عن زخارف الحياة : زهد ، وضده الحرص .
والصبر على كتمان الأسرار : كتمان ، وضدّه الإذاعة والنشر .
والصبر على شهوتي البطن والفرج : عفة ، وضدّه الشره .
فاتضح بهذا أن الصبر نظام الفضائل ، وقطبها الثابت ، وأساسها المكين .
محاسن الصبر :
نستنتج من العرض السالف أن الصبرَ عماد الفضائل ، وقطب المكارم ، ورأس المفاخر .
فهو عصمة الواجد الحزين ، يخفف وَجده ، ويلطف عناءه ، ويمدّه بالسكينة والاطمئنان .
وهو ظمان من الجزع المدمّر ، والهلع الفاضح ، ولولاه لأنهار المصاب ، وغدا فريسة العلل
والأمراض ، وعرضة لشماتة الأعداء والحسّاد .
وهو بعد هذا وذاك الأمل المرجّى فيما أعدّ اللّه للصابرين ، من عظيم المكافآت ، وجزيل
الأجر والثواب .
كيف تكسب الصبر :
واليك بعض النصائح الباعثة على كسب الصبر والتحلي به :
1 - التأمل في مآثر الصبر ، وما يفيء على الصابرين من جميل الخصائص ، وجليل العوائد
والمنافع في الحياة الدنيا ، وجزيل المثوبة والأجر في الآخرة .
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 107
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص١٠٧