« إنّما سمّي آدمُ آدمَ ؛ لأنّه خلق من أديم الأرض » . « 1 »
والرواية صحيحة ، لكن لا دلالة فيها على هذا القول ، كما أنّها لاتدلّ على الثاني أيضاً .
وعن الحلبي أيضاً ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
« إنّ القبضة التي قبضها اللَّه عزّوجلّ من الطين الذي خلق منه آدم عليه السلام ، أرسل إليها جبرئيل عليه السلام أن يقبضها ، فقالت الأرض : أعوذ باللَّه أن تأخذ منّي شيئاً ، فرجع إلى ربّه »
، إلى أن قال :
« فأرسل إليها ملك الموت ، فتعوّذت باللَّه يأخذ منها شيئاً ، فقال ملك الموت : وأنا أعوذ باللَّه أن أرجع إليه حتّى أقبض منك »
، قال :
« وإنما سمّي آدمُ آدمَ ؛ لأنّه خلق من أديم الأرض » . « 2 »
وفي خبر قصص الأنبياء : قال : إنّه تعالى حين إرسال جبرئيل ، أمره أن يأخذ منها إن شاء ، وأمّا في عزرائيل ، فأمره على الحتم . « 3 » والرواية صحيحة .
وفي تفسير القمي عن الصادق عليه السلام : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق آدم من الماء العذب ، وخلق زوجته من سنخه ، فبرأها من أسفل أضلاعه ، فجرى [ بذلك الضلع ] « 4 » بينهما النسب والسبب « 5 » » . « 6 » والرواية في تفسير عليّبن إبراهيم ، ونسبة الكتاب إليه غيرثابتة ، وهي موافقة أيضاً لما في أوّل التوراة . « 7 »
وما رواه في قصص الأنبياء عن الصادق ، قال : « كانت الملائكة تمرّ بآدم عليه السلام ، أيبصورته ، وهو ملقى في الجنّة من طين ، فتقول : لأمر ما خلقت ؟ » . « 8 »
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 11 ، ص 100 ، ح 4 . و « أديم الأرض » : وجهها . وأديم كلّ شي ظاهر جلده . والادْمة : السمرة ، والآدم من الناس : أسمر . لسان العرب ، ج 12 ، ص 11 ( أدم ) . .
( 2 ) . علل الشرايع ، ج 2 ، ص 572 ، الباب 385 ، ح 9 . وعنه في بحارالأنوار ، ج 11 ، ص 103 ، ح 9 . .
( 3 ) . نقل بالمعنى . قصص الأنبياء للراوندي ، ص 42 ، ح 4 . وعنه في بحارالأنوار ، ج 11 ، ص 113 ، ح 34 . .
( 4 ) . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدرين . .
( 5 ) . قوله : « النسب والسبب » نقل بالمعنى والتصرّف . .
( 6 ) . راجع : تفسير القميّ ، ج 2 ، ص 115 ، ح 6 . وعنه في بحارالأنوار ، ج 11 ، ص 112 ، ح 31 . .
( 7 ) . الكتاب المقدّس ( العهد القديم ) ، ص 6 ، الفصل 21 - 25 من سفر التكوين . .
( 8 ) . قصص الأنبياء ، ص 41 ، ح 3 . وعنه في بحارالأنوار ، ج 11 ، ص 113 ، ح 33 . .