[ تفسير الآيات 59 - 60 ]
قوله تعالى : « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبيلِ » . « 1 »
اللغة
نقم من زيد : عاقبه ، ونقم منه عمله : كرهه ، وعابه ، وأنكره أشدّ الإنكار . « 2 » والمثوبة والثواب واحد يطلقان في الخير والشرّ ، لكنّ الأكثر المتعارف في الخير . « 3 » واللعن ، قال الراغب :
« هو الطرد والإبعاد على سبيل السخط ، وذلك من اللَّه تعالى في الآخرة عقوبة ، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه ، ومن الإنسان دعاء على غيره » ، « 4 »
انتهى . والغضب : حالة خاصّة في الحيوان توجب ثوران دم القلب وإرادة الانتقام ، وإذا استعمل في اللَّه تعالى صار بمعنى إرادة الانتقام محضاً . « 5 » هذا ، وقد يستعمل كلّ واحد من اللعن والغضب إنشائيّاً بداعي إظهار البعد والمبغوضيّة .
الإيضاح
قوله : « يا أَهْلَ الْكِتابِ » . الظاهر أنّ المراد أهل الكتابين : اليهود والنصارى .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 59 و 60 . .
( 2 ) . راجع : المصباح المنير ، ص 623 ( نقم ) . .
( 3 ) . راجع : المفردات للراغب ، ص 180 ( ثوب ) . .
( 4 ) . المصدر ، ص 741 ( لعن ) . .
( 5 ) . راجع : المصدر ، ص 608 ( غضب ) . .