تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
التشيّع ومعتقديه العاملين بما علموا وعرفوا من فارس وغيرهم . وقوله عليه السلام : « هم هذا وذووه » ، أي سيكون سلمان ممّن يؤمن بالولاية ، ثمّ قومه الذين يتولّدون في الأزمنة المتأخّرة ، يؤمنون بما ارتدّ الناس عنه بعد النبيّ . وورد في أحاديث أهل البيت عليهم السلام أنّ المراد بالآية مهديّ هذه الأمّة عليه السلام وأصحابه ، « 1 » فيأتيهم اللَّه متّصفين بالأوصاف المزبورة ، وهذا الوجه أحسن الوجوه وأقواها وأوضح مصاديق الآية بالنظر إلى روايات أهل البيت ، الذين نزل القرآن في بيتهم . قوله تعالى : « ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتيهِ مَنْ يَشاءُ » . أي ما ذكر من الصفات من مصاديق فضل اللَّه وإحسانه ، يؤتيه من يشاء ، ولا يشاء إلّابعلم وحكمة ، لا عبثاً وباطلًا ، ونعوذ باللَّه ، فمن سبقت له المقدّمات من قبول الحقّ والتسليم لأمره والاستعداد من ناحيته ، شمله فضله تعالى ؛ « مَنْ كانَ يُريدُ حَرْثَ الآْخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ » « 2 » « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً » « 3 » « وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ » « 4 » . « وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ » . واسع الذات ، وواسع الصفات من القدرة والعلم والإحسان والفضل .
هامش
( 1 ) . راجع : تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 170 . . ( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 20 . . ( 3 ) . الطلاق ( 65 ) : 2 . . ( 4 ) . التغابن ( 64 ) : 11 . .
تفسير مبسوط — صفحة 631 | الشيخ علي المشكيني / جواد فاضل البخشايشى