غيرها ، وبالجملة كلّ حكم صدر في مقابل ما حكم اللَّه تعالى فهو حكم الجاهليّة ؛ لاستناده إلى الجهل .
والضمير في « يَبْغُونَ » راجع إلى اليهود ، أو كلّ من يبغي الحكم على طبق ميله ، ففي الآية الشريفة توبيخ لكلّ فرد وملّة وجامعة بشريّة تركوا حكم اللَّه الثابت عليهم بمقتضى الدين القيّم والشريعة الثابتة في حقّهم وعصرهم ، وتمسّكوا بغير ذلك ، سواء وضعوه وشرّعوه على وفق عقولهم وهوى نفوسهم ، أو أخذوه ممّن وصفه لذلك ، فكلّ ذلك حكم الجاهليّة .
وقوله : « لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » . اللام بمعنى عند ، أي إنّ حسن ما حكم اللَّه به وكونه أرجح من حكم الجاهليّة وأحسن منه وأتقن ، ثابت عند من له صفة اليقين بربّه وبصحّة ما أنزله على رسوله صلى الله عليه وآله وكمال ما شرّعه لعباده .
تفسير مبسوط — صفحة 618
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٦١٨