[ تفسير الآيات 35 - 37 ]
قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسيلَةَ وَجاهِدُوا في سَبيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّ الَّذينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَميعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَليمٌ يُريدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقيمٌ » « 1 » .
اللغة
قال الراغب : الوسيلة :
« التوصّل إلى الشيء برغبة ، فهي « 2 » أخص من الوصيلة ؛ لتضمّنها معنى « 3 » الرغبة » « 4 »
إلى آخره . والمجاهدة : تحمّل المشقّة ، أو تحميل الأمر على النفس طوعاً أو كرهاً ، « 5 » والافتداء بالشيء : استنقاذ النفس به من المكروه . « 6 »
البيان
قوله : « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا . . . » . ملاك الخطاب عامّ وإن كان نفسه خاصّاً بالمؤمنين .
والتقوى في غالب موارده يستعمل في التحفّظ ذات الأبعاد الثلاثة ؛ أعني التقوى والاعتقادي والأخلاقي والعملي .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 35 - 37 . .
( 2 ) . في المصدر : « وهي » . .
( 3 ) . في المصدر : « لمعنى » . .
( 4 ) . المفردات للراغب ، ص 871 ( وسل ) . .
( 5 ) . في اللغة : الجهد بالفتح والضمّ : الطاقة والمشقّة ، وقيل : الجهد بالفتح : المشقّة ، وبالضمّ : الوسع . والاجتهاد : أخذ النفس ببذل الطافة وتحمّل المشقّة . والجهاد والمجاهدة : استفراغ الوسع في مدافعة العدوّ . راجع : المفردات للراغب ، ص 208 ؛ تاج العروس ، ج 4 ، ص 407 ( جهد ) . .
( 6 ) . راجع : تاج العروس ، ج 20 ، ص 42 ( فدي ) . .