تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
« إِنَّما جَزاءُ الَّذينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ . . . » « 1 » » . وعن مولانا الباقر عليه السلام في حديث : « ومن شهر السلاح « 2 » في مصر من الأمصار ، « 3 » وضرب وعَقَرَ « 4 » وأخذ المال ولم يقتل ، فهو محارب ، فجزاؤه جزاء المحارب ، وأمره إلى الإمام » « 5 » إلى آخره . ثمّ إنّ التخيير بين تلك الأربع وإن كان ظاهر بعض الأخبار « 6 » إلّاأنّه تفسّره أخبار أخر وتبيّن أنّ كلّ واحد منها جزاء لأمر خاصّ ، فعن مولانا الرضا عليه السلام سئل [ عن ] « 7 » قول اللَّه تعالى : « إِنَّما جَزاءُ الَّذينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ . . . » : فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟ فقال عليه السلام : « إذا حارب اللَّه ورسوله ، وسعى في الأرض فساداً ، فقتل ، قتل به ، وإن قتل وأخذ المال ، قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن شهر السيف ، وحارب « 8 » اللَّه ورسوله ، وسعى في الأرض فساداً ، ولم يقتل ، ولم يأخذ المال ، نفي من الأرض » . « 9 » ثمّ إنّ ظاهر الآية بيان نفس الحدّ الواجب وتشريع الحكم الجزائي على المحارب ، ولا تعرّض فيها على من يجريه ، إلّاأنّه لا إشكال في أنّه ليس من الأمور العامّة و
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 32 ، ح 1 . . ( 2 ) . « شهر السلاح » ، أي أبرزه . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 515 ( شهر ) . . ( 3 ) . في المصدر : « في غير الأمصار » . . ( 4 ) . يقال : عقره ، أي جرحه . وعقر البعير بالسيف ، أي ضرب قوائمه به . المصباح المنير ، ص 421 ( عقر ) . . ( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 248 ، ح 12 . . ( 6 ) . مضت تلك الأخبار قبيل هذا . . ( 7 ) . ما بين المعقوفتين أضفناه من المصدر . . ( 8 ) . في المصدر : « فحارب » . . ( 9 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 246 و 247 ، ح 8 . .