تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
« وَقُل رَّبّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَ تِ الشَّيطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُونِ » « 1 » ؛ « قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النَّاسِ » « 2 » . 2 . المتكبّر غير المؤمن ؛ « وَقَالَ مُوسَى إِنّى عُذْتُ بِرَبّى وَرَبّكُم مّن كُلّ مُتَكَبّرٍ لَّايُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ » « 3 » . 3 . الظلمة ؛ « وَمِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ » « 4 » . 4 . النفّاثات « 5 » ؛ « وَمِن شَرّ النَّفثتِ فِى الْعُقَدِ » « 6 » . 5 . الحاسد ؛ « وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ » « 7 » . 6 . الجهل ؛ « قَالَ - موسى - أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجهِلِينَ » « 8 » . 7 . الخلق ؛ « قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الْفَلَقِ مِن شَرّ مَا خَلَقَ » « 9 » . ثمّ إنّ حنّة امرأة عمران أعاذها وذرّيّتها باللَّه من الشيطان ، ويظهر من لحن الآية الشريفة أنّ اللَّه كما قبلها من حيث ترتيب الآثار التي أرادتها حنّة ، كذلك قبلها وذرّيّتها من حيث الاستعاذة ، ومعناها في المقام حفظهما عن مسّ الشيطان وتصرّفه في عقلهما بإلقاء العقائد الباطلة وفي نفسهما باعتياد الصفات الرذيلة وفي بدنهما بإتيان الأعمال المحرّمة ، فلم يكن للشيطان مساس بها من حين وقوع الدعاء إلى أزمنة بقاء عيسى عليه السلام . ولذلك روى البيضاوي في تفسيره عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « ما مِنْ مولود يولد إلّاو الشيطان يمسّه حين يولد ، فيستهلّ من مسّه إلّامريم وابنها » « 10 » . ونقل صاحب المنار عن الشيخين ، عن أبي هريرة ما يقاربه ، قال : واللفظ هنا لمسلم « 11 » : « كلّ بني آدم يمسّه
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 97 و 98 . . ( 2 ) . الناس ( 114 ) : 1 . . ( 3 ) . غافر ( 40 ) : 27 . . ( 4 ) . الفلق ( 113 ) : 3 . . ( 5 ) . قال الراغب : « النفث : قذف الريق القليل ، وهو أقلّ من التفل ، ونفث الراقي والساحر : أن ينفث في عُقده » . المفردات للراغب ، ص 816 ( نفث ) . . ( 6 ) . الفلق ( 113 ) : 4 . . ( 7 ) . الفلق ( 113 ) : 5 . . ( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 67 . . ( 9 ) . الفلق ( 113 ) : 1 و 2 . . ( 10 ) . أنوار التنزيل ، ج 2 ، ص 14 ، ذيل الآية 36 من آل عمران ( 3 ) . . ( 11 ) . في المصدر « للمسلم » . .