« وَقُل رَّبّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَ تِ الشَّيطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُونِ » « 1 » ؛ « قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النَّاسِ » « 2 » .
2 . المتكبّر غير المؤمن ؛ « وَقَالَ مُوسَى إِنّى عُذْتُ بِرَبّى وَرَبّكُم مّن كُلّ مُتَكَبّرٍ لَّايُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ » « 3 » .
3 . الظلمة ؛ « وَمِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ » « 4 » .
4 . النفّاثات « 5 » ؛ « وَمِن شَرّ النَّفثتِ فِى الْعُقَدِ » « 6 » .
5 . الحاسد ؛ « وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ » « 7 » .
6 . الجهل ؛ « قَالَ - موسى - أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجهِلِينَ » « 8 » .
7 . الخلق ؛ « قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الْفَلَقِ مِن شَرّ مَا خَلَقَ » « 9 » .
ثمّ إنّ حنّة امرأة عمران أعاذها وذرّيّتها باللَّه من الشيطان ، ويظهر من لحن الآية الشريفة أنّ اللَّه كما قبلها من حيث ترتيب الآثار التي أرادتها حنّة ، كذلك قبلها وذرّيّتها من حيث الاستعاذة ، ومعناها في المقام حفظهما عن مسّ الشيطان وتصرّفه في عقلهما بإلقاء العقائد الباطلة وفي نفسهما باعتياد الصفات الرذيلة وفي بدنهما بإتيان الأعمال المحرّمة ، فلم يكن للشيطان مساس بها من حين وقوع الدعاء إلى أزمنة بقاء عيسى عليه السلام .
ولذلك روى البيضاوي في تفسيره عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« ما مِنْ مولود يولد إلّاو الشيطان يمسّه حين يولد ، فيستهلّ من مسّه إلّامريم وابنها »
« 10 » . ونقل صاحب المنار عن الشيخين ، عن أبي هريرة ما يقاربه ، قال : واللفظ هنا لمسلم « 11 » : « كلّ بني آدم يمسّه
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 97 و 98 . .
( 2 ) . الناس ( 114 ) : 1 . .
( 3 ) . غافر ( 40 ) : 27 . .
( 4 ) . الفلق ( 113 ) : 3 . .
( 5 ) . قال الراغب :
« النفث : قذف الريق القليل ، وهو أقلّ من التفل ، ونفث الراقي والساحر : أن ينفث في عُقده »
. المفردات للراغب ، ص 816 ( نفث ) . .
( 6 ) . الفلق ( 113 ) : 4 . .
( 7 ) . الفلق ( 113 ) : 5 . .
( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 67 . .
( 9 ) . الفلق ( 113 ) : 1 و 2 . .
( 10 ) . أنوار التنزيل ، ج 2 ، ص 14 ، ذيل الآية 36 من آل عمران ( 3 ) . .
( 11 ) . في المصدر « للمسلم » . .