تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
اعتزام إلّاأنّ المنقول في التواريخ المؤيّد بالأخبار الواردة عن الفريقين أنّ اللَّه تعالى أتاههم وحيّرهم في مسيرة ستّة فراسخ ، أو ما يقرب ذلك في تلك المدّة الطويلة . « 1 » قال أبو عبداللَّه الصادق عليه السلام : « كانوا إذا أمسوا نادى مناديهم : الرحيل ، « 2 » فيرتحلون بالحُداء « 3 » والزجر حتّى إذا سحروا « 4 » أمر اللَّه الأرض فدارت بهم ، فيصبحوا في منزلهم الذي ارتحلوا منه ، فيقولون : قد أخطأتم الطريق ، فمكثوا بهذا أربعين سنة ، ونزل عليهم المنّ « 5 » والسَلْوى « 6 » حتّى هلكوا جميعاً إلّارجلين يوشع بن نون وكالب بن يوقنا وأبناءهم ، وكانوا يتيهون في نحو أربع فراسخ ، فإذا أرادوا أن يرتحلوا يبست « 7 » ثيابهم عليهم وخفافهم » . قال عليه السلام : « وكان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً ، لكلّ سِبْط « 8 » عين ، فإذا ارتحلوا رجع الماء إلى الحجر ، ووضع الحجر على الدابّة » . « 9 » الخبر . « 10 » قوله : « فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقين » . أي لا تأسف عليهم ؛ لأنّهم خارجون عن طاعة اللَّه ، وهذا تأييد لكلام موسى ، حيث سمّاهم فاسقين .
هامش
( 1 ) . راجع : السنن الكبرى للنسائي ، ج 6 ، ص 406 ؛ تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 165 ؛ الاختصاص ، ص 265 ؛ مجمع الزوائد ، للهيثمي ، ج 7 ، ص 66 . . ( 2 ) . في المصدر : « أمسيتم ، الرحيل » . . ( 3 ) . يقال : حدا الإبلَ حُداءً كغراب : زجرها خلفها وساقها . وحَدَوْتُ الإبل حَدْواً : حثثتها على السير بالحُداء ، وهوالغناء لها . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 168 ؛ المصباح المنير ، ص 125 ( حدو ) . . ( 4 ) . في المصدر : « أسحروا » . . ( 5 ) . المَنُّ : هو شبه عسل كان ينزل على بني إسرائيل في التيه . وقيل غير ذلك . راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 418 ؛ تاج العروس ، ج 11 ، ص 547 ( منن ) . . ( 6 ) . السَلْوى : طائر . وقيل غير ذلك . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 395 ( سلا ) . . ( 7 ) . في المصدر : « ثبت » . . ( 8 ) . السِبْط : واحد الأولاد ، وهي الأولاد خاصّة . وقيل : أولاد الأولاد . وقيل : أولاد البنات . النهاية ، ج 2 ، ص 334 ( سبط ) . . ( 9 ) . الاختصاص ، ص 265 و 266 . . ( 10 ) . ليس للخبر تتمّة . .
تفسير مبسوط — صفحة 566 | الشيخ علي المشكيني / جواد فاضل البخشايشى