أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ » ، « 1 » والأرض هنا هو المحيط الشامل للأرض المقدّسة ومصر وغيرها . وقال : « قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ للَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » « 2 » ، وقوله : « عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ » « 3 » .
ونقل عن التوراة في سِفْر التكوين أنّه لمّا مرّ إبراهيم بأرض الكنعانيّين ، ظهر له الربّ وقال : لنسلك أعطي هذه الأرض . « 4 » وعنه أيضاً :
« في ذلك اليوم قطع الربّ مع أبرام ميثاقاً قائلًا : لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات » .
« 5 » وعن سِفْر تثنية الاشتراع :
الربّ إلهنا كلّمنا في حوريب « 6 » قائلًا : كفاكم قعود في هذا الجيل تحوّلوا ، وارتحلوا ، وادخلوا جبل الأموريّين وكلّ ما يليه من القفر « 7 » والجبل والسهل والجنوب وساحل البحر أرض الكنعانيّين « 8 » ولبنان إلى النهر الكبير نهر فرات « 9 » انظروا « 10 » قد جعلت أمامكم الأرض ، ادخلوا ، تملّكوا الأرض التي أقسم الربّ لآبائكم إبراهيم وإسحاق ويعقوب أن يعطيها لهم ولنسلهم من بعدهم . « 11 »
وحيث إنّ التوراة محرّفة بلا ترديد وريب ، فالوعدات غير حجّة ، ولعلّها آمال وامنيّات في صدور اليهود ، أدرجت فيها حثّاً لأهلها على التغلّب على المسلمين ، وكم من مكر وخِداع وتحريف وضِياع رآه المسلمون منهم ، كيف ولو فتّشت الأمر
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 5 و 6 . .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 128 . .
( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 129 . .
( 4 ) . الكتاب المقدّس ( العهد القديم ) ، ص 19 ، الرقم 7 . .
( 5 ) . المصدر ؛ ص 23 ، الرقم 18 . .
( 6 ) . أي جبل حوريب الذي يدعى أيضاً جبل سيناء . راجع : قاموس الكتاب المقدّس ، ص 144 . .
( 7 ) . في المصدر : « العربة » . .
( 8 ) . في المصدر : « الكنعانيّ » . .
( 9 ) . في المصدر : « الفرات » . .
( 10 ) . في المصدر : « انظر » . .
( 11 ) . الكتاب المقدّس ( العهد القديم ) ، ص 277 ، الرقم 6 و 8 . .