تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

[ تفسير الآية 17 - 18 ]

قوله تعالى : « لَقَدْ كَفَرَ الَّذينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَميعاً وَللَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَللَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصيرُ » « 1 » . اللغة المسيح : فعيل من المسح ، سمّي به عيسى بن مريم ، وهو إمّا بمعنى الفاعل ؛ لكون عيسى ماسحاً في الأرض ، أي ذاهباً فيها ، وكان من قوم في زمانه يسمّون المشّائين والسيّاحين ؛ لسيرهم في الأرض ، أو لكونه يمسح ذا العاهة « 2 » من الأكمه والأبرص ، فيبرأ ، أو بمعنى المفعول ؛ لكونه ممسوحاً بالبركة من الملائكة . وقيل غير ذلك في معناه . « 3 » ومريم : أُمّ عيسى ، اسم أعجمي . « 4 » التبيان قوله : « لَقَدْ كَفَرَ الَّذينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسيحُ ابْنُ مَرْيَمَ » . النصارى ينقسمون بتقسيم ابتدائي إلى طوائف ثلاثة : اليعقوبيّة ، وهم القائلون باتّحاد الربّ تعالى مع عيسى بنحو الحلول أو غيره . والنَسْطوريّة ، وهم القائلون بأنّ المسيح ابن اللَّه . والمَلْكانيّة القائلين
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 17 و 18 . . ( 2 ) . العاهة : الآفة . المصباح المنير ، ص 441 ( عوه ) . . ( 3 ) . راجع : المفردات للراغب ، ص 767 و 768 ( مسح ) . . ( 4 ) . المصدر ، ص 766 ( مريم ) . .