تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

[ تفسير الآية 35 - 36 ]

قوله تعالى : « إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَ نَ رَبّ إِنّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنّى إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبّ إِنّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىوَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى وَإِنّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنّى أُعِيذُهَا بِك‌َوَذُرّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطنِ الرَّجِيمِ » « 1 » . التفسير قيل : كان اسم امرأة عمران حنّة ، ولها من عمران بنت اسمها ايشاع ، « 2 » تزوّجها زكريّا فولدت منه يحيى ، فعيسى ويحيى ابنا خالة . « 3 » ونذرها الولد لخدمة البيت إمّا بإمضاء من زوجها ، أو أنّ عمران مات قبل ولادة مريم ، ويؤيّده قوله تعالى : بعد ذلك : « وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهُمْ أيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ » « 4 » وقوله تعالى : « وَكَفَّلَها زَكَرِيّا » . « 5 » والظاهر أنّ المحلّ الذي نذرته له هو بيت المقدس ؛ لكونه محلًاّ لانبعاث أكثر أنبياء بني إسرائيل ، وبيت اللحم « 6 » في قرب القدس معروف .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 35 و 36 . . ( 2 ) . روي أيضاً « أشيع » كما في جامع البيان و « أشياع » كما في مجمع البيان و « إمشاع » كما في البحر المحيط . . ( 3 ) . جامع البيان ، ج 3 ، ص 164 ؛ الكشّاف ، ج 1 ، ص 355 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 737 ؛ جوامع الجامع ، ج 1 ، ص 170 ؛ أنوار التنزيل ، ج 2 ، ص 14 ؛ البحر المحيط ، ج 3 ، ص 110 ، ذيل الآية 35 من آل عمران ( 3 ) . . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 44 . . ( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 37 . . ( 6 ) . بَيْتُ لَحْمٍ : قرية من قرى فلسطين ، بينها وبين القدس ستّة أميال ، ولد فيها عيسى المسيح عليه السلام على ما زعم أهل بيت المقدس ، وأمّا النصارى فيزعمون أنّه عليه السلام ولد في الناصرة . راجع : نزهة المشتاق ، ج 1 ، ص 362 ؛ معجم البلدان ، ج 1 ، ص 521 ، وج 5 ، ص 251 . .