نسبية تكوينية كالابوّة والبنوّة ونحوهما أو معنوية تشريعية ككونهم منبئين عن اللَّه ، مرسلين من عند إله واحد بدين واحد ، وهو الإسلام ؛ « إِنَّ الدّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلمُ » « 1 » مصدّقاً بعضهم بعضاً أوّلهم آخرهم ، وآخرهم أوّلهم ؛ قال تعالى :
« وَيَقُولُونَ أَلنَّا لَتَارِكُوا ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونِ بَلْ جَآءَ بِالْحَقّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ » « 2 » .
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثقَ النَّبِيّينَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مّن كِتبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدّقٌ لّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِى وَلَتَنصُرُنَّهُو قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَ لِكُمْ إِصْرِى قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مّنَ الشهِدِينَ » « 3 » .
« ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبّهِى وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَللئكَتِهِى وَكُتُبِهِىوَرُسُلِهِى لَانُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رُّسُلِهِى » « 4 » .
قوله تعالى : « وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » . السميع في اللَّه تعالى هو العالم بالمسموعات ولا نعلم كيفية سمعه ، فهو وصف أخصّ من عليم ، وهذا بخلاف وصف السميع فينا ؛ فإنّه صفة من صفات أفعالنا وسماعنا طريق من طرق علومنا ؛ فإنّ العلوم الحاصلة فينالها طرق خمس ، وهي الحواسّ الخمس الظاهرة ، مع أنّ قوانا العاقلة لها استعداد الإدراك وتحصيل العلوم واستنتاجه من المجهول ، فهي بنفسها ذات إنتاج ، كما أنّ لها طرقاً لورود العلوم والمفاهيم من الخارج ، وقد ذكر في الكتاب الكريم وصف السميع مقروناً بالعليم في موارد كثيرة « 5 » ، والمراد أنّه تعالى سميع بمقالكم ، عليم بما في صدوركم ، أو أنّه سميع بكلّ ما يسمع ، عليم بكلّ ما يعلم .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 19 . .
( 2 ) . الصافّات ( 37 ) : 36 و 37 . .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 81 . .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 285 . .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 127 ، 137 ، 181 ، 224 ، 227 ، 244 ، 256 ؛ آل عمران ( 3 ) : 43 ، 35 ، 121 ؛ النساء ( 4 ) : 148 ؛ المائدة ( 5 ) : 76 ؛ الأنعام ( 6 ) : 13 و 115 ؛ الأعراف ( 7 ) : 200 ؛ الأنفال ( 8 ) : 17 ، 53 ، 61 ؛ التوبة ( 9 ) : 98 و 103 ؛ يونس ( 10 ) : 65 ؛ يوسف ( 12 ) : 32 ؛ الأنبياء ( 21 ) : 4 ؛ النور ( 24 ) : 21 و 60 ؛ الشعراء ( 26 ) : 220 ؛ العنكبوت ( 29 ) : 5 و 60 ؛ فصّلت ( 41 ) : 36 ؛ الدخان ( 44 ) : 6 ؛ الحجرات ( 49 ) : 1 . .