[ تفسير الآية 7 ]
قوله تعالى : « وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَميثاقَهُ الَّذي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ » « 1 »
المعنى
النِعْمة بالكسر : الحالة الحسنة ، وبالفتح : التنعّم ، فالأولى من بناء الحالة ، كالجِلْسَة ، والثانية من بناء المرّة ، كالضَرْبة ؛ « 2 » قال تعالى : « وَنَعْمَةٍ كانُوا فيها فاكِهينَ » « 3 » .
وقد تطلق النِعْمة بالكسر على ما أنعمه اللَّه على عباده من صنوفه المتكثّرة ، ويمكن إدراج الجميع تحت أصول ستّة :
الأوّل : نعمة الوجود ، الثاني : ما به يحفظ الوجود ويبقى ويستمر كجميع لوازم الحياة ، الثالث : نعمة العقل ، الرابع : نعمة الدين ، الخامس : نعمة التوفيق على العمل بالدين ، السادس : نعمة الثواب والجزاء الأخروي .
والظاهر أنّ المراد بالنعمة في الآية هي نعمة الدين وأخذ الميثاق على أخذها والإذعان بها والعمل على طبقها ، والميثاق قسمان : تكويني وتشريعي ، وسيجيء معناه في ذيل الآية 12 .
قوله تعالى : « وَاتَّقُوا اللَّهَ » . أي في حفظ الميثاق وعدم نقضه كلًاّ أو بعضاً . و « ذات الصدور » عبارة عن تصوّرات القلوب وتصديقاتها وحبّها وبغضها وإيمانها وكفرها
و
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 7 . .
( 2 ) . راجع : المفردات للراغب ، ص 814 ( نعم ) . .
( 3 ) . الدخان ( 44 ) : 27 . .