[ تفسير الآية 4 ]
قوله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَريعُ الْحِسابِ » « 1 » .
اللغة
الطيب : ما تستلذّه الحواسّ الظاهرة ، وما تستلذّه النفس ، فهو قسمان : طيّب ماديّ ، وطيّب معنويّ روحي . والطيّب في نظر الشرع : الحلال . والطيّب من الإنسان : ما اتّصف بصفة العلم ومحاسن الأخلاق والأعمال . « 2 » والجوارح : جمع الجارحة ، أي التي تجرح ، أو تكسب . « 3 » والتكليب : تعليم الكلب ، أو اقتناؤه وحفظه . « 4 »
المعنى
في الآية الشريفة أبحاث :
الأوّل : قوله تعالى : « ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ » . المراد من الموصول الذي وقع السؤال عن حلّيّته إمّا خصوص المأكولات ، أو الأعم منها وممّا يشرب ، أو جميع الأعيان الخارجيّة التي ينتفع بها الإنسان ، أو المراد الأفعال الصادرة من الإنسان ، أو المراد
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 4 . وقال المصنّف قدس سره في هامش المخطوطة : « شرعنا في كتابة هذا الكرّاس في الليلة إحدى عشرة من ذي القعدة سنة 1395 في بلدة كاشمر حينما أقصانا إليها يد الجور والعدوان وأعوان الشيطان » . .
( 2 ) . راجع : المفردات للراغب ، ص 527 ( طيب ) . .
( 3 ) . المصدر ، ص 191 ( جرح ) . .
( 4 ) . في اللغة : كلّبته تكليباً : علّمته الصيد ، والفاعل : مُكلِّب وكلّاب أيضاً ، وهو صاحبه والذي يصطاد به . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 195 ؛ المصباح المنير ، ص 537 ( كلب ) . .