شيء من هذه إلّاما ذكّيتموه إلّاالكلب المكلّب » . « 1 »
وفيه أيضاً عنه عليه السلام قال :
« لأنّ اللَّه تعالى يقول :
« مُكَلَّبِينَ »
، فما كان خلاف الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل إلّاأن تدرك زكاته » .
« 2 » قوله تعالى : « تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ . . . » . فإنّ الإنسان يفهم مراد آمره وناهيه بوسيلة كلامه أو إشارته ، ثمّ يجري على وفق ما فهمه من فعل أو ترك ، فهكذا يعلّم الكلب ، فيستفاد من الآية ما هو الموافق للفتوى من كون الكلب بحيث ينسرح إذا سُرح « 3 » ، وينزجر إذا زجر .
قوله : « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ . . . » . يستفاد من الآية أنّ في حلّيّة الصيد بالحيوان شرائط : الأوّل : كون الجارح كلباً . الثاني : كونه معلَّماً . الثالث : كونه معتاد الإمساك لصاحبه ، لا متعاد الأكل . الرابع : ذكر اسم اللَّه عليه .
ويمكن استفادة العموم في الصيد من المؤصول . وأمّا زمان ذكر الاسم على الصيد وكيفيّته فلا يستفاد من الآية .
قوله : « وَاتَّقُوا اللَّهَ . . . » . أي عن عذابه ونكاله في الدنيا وعقابه في الآخرة . والحساب إمّا مصدر « حسب » ، فيكون بمعنى العدّ ، أو مصدر « حاسبه » ، فيكون بمعنى المحاسبة مع العباد .
فعلى الأوّل فسرعة الحساب كناية عن علمه تعالى بعدد جميع المعدودات ، فكأنّه عدّه بسرعة وعلّمه .
وعلى الثاني فسرعة محاسبته في الدنيا مجازاته العباد بأعمالهم الحسنة والسيّئة ، وسرعتها بالنسبة إلى الآخرة إمّا بسرعة مجيء وقتها وإن اسبتطأها الجاهلون ، كما قال تعالى : « إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعيداً وَنَراهُ قَريباً » « 4 » ، أو بسرعة تحقّقها في وقتها مهماكان وقتها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 339 ، ح 29690 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 340 ، ح 29691 . .
( 3 ) . التسريح : الإرسال ، والانسراح مطاوع ذلك . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 479 ( سرح ) . .
( 4 ) . المعارج ( 70 ) : 6 و 7 . .