المعنى
قوله : « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ » . شعائر اللَّه تعالى كلّ ما فيه علامة ترتبطه باللَّه وتنسبه إلى اللَّه ، فيشمل اموراً :
الأوّل : الأحكام الشرعيّة والقوانين المنتسبة إلى اللَّه تعالى ، ولذا فسّرها بعض بحدود اللَّه . « 1 » الثاني : الواجبات الشرعيّة العباديّة ، أو مطلقاً ، ولأجله فسّرها بعض بمناسك الحجّ وأفعاله . « 2 » الثالث : الأزمنة الشريفة ، كشهر رمضان ، ويوم الفطر ، والأضحى ، والجمعة ، والغدير وغيرها .
الرابع : الأمكنة المتبرّكة ، كبيت اللَّه الحرام ، والحرم ، والصفا ، والمروة ، ومنى ، والمشعر ، وعرفات ، والمساجد ، والمشاهد المشرّفة ونحوها .
الخامس : الأشخاص المقرّبون عند اللَّه ، المنسوبون إليه ، كالأنبياء والأئمّة عليهم السلام والملائكة وغيرهم .
السادس : الأشياء الخاصّة المنسوبة إلى اللَّه ، كالقرآن الكريم والمصحف ونحوهما .
ثمّ إنّ تحليل الأحكام والحدود الإلهيّة عبارة عن ترك العمل بها ورفضها ، وأمّا تحليل الأزمنة والأمكنة وغيرهما فعدم رعاية حرمتها وترك ما ينبغي ويليق في حقّها من حسن المعاملة ومراعاة الحال والحقّ ، فقوله تعالى : « لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ » كلام عام يشمل جميع ما ذكره بعده ، فالمذكور بعده من قبيل التخصيص بعد التعميم .
وتحليل الشهر الحرام يكون بالقتال فيه . وتحليل الهدي - وهو الحيوان الذي
هامش
( 1 ) . نقل عن عطاء وغيره في التبيان ، ج 3 ، ص 418 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 264 . .
( 2 ) . نقل عن ابن عبّاس وابن جريح في جامع البيان ، ج 6 ، ص 72 ؛ التبيان ، ج 3 ، ص 418 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 264 . .