تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
حمولة وفرشاً ، والحمولة : ما يركب ويحمل عليه ، كالإبل والبقر . « 1 » والفرش : ما يعدّ للأكل ، فيسمن ويفترش للذبح ، كالغنم والبقر والمعز . « 2 » ثمّ بيّن اللَّه تعالى أقسام الأنعام بقوله : « ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ » « 3 » إلى أن قال : « وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ » ، « 4 » والمراد الذكور منها والإناث ، أو الأهليّة منها والوحشيّة . ومنها : قوله تعالى : « وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ » « 5 » . ومنها : قوله تعالى : « أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ » « 6 » . ومنها : قوله تعالى : « وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ » « 7 » . والدِفْءُ : خلاف البرد ، « 8 » أو المراد ما يستدفأ به « 9 » من صوفها ووبرها وفضلاتها القابلة للإحراق وسمنها ولبنها المولّد للحرارة في المزاج . ومنها : قوله تعالى : « اللَّهُ الَّذي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فيها مَنافِعُ . . . » « 10 » . ومنها : قوله تعالى : « أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهيمَةُ الْأَنْعامِ إِلّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ » ، « 11 » ويظهر من الآية أنّها نزلت قبل المائدة ؛ لمكان الاستثناء . قوله تعالى : « إِلّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ . . . » . قال جلّ المفسّرين : إنّ المراد بهذا الاستثناء مفاد الآية الثالثة الآتية ، « 12 » وقد ذكر فيها الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهلّ لغير اللَّه به و
هامش
( 1 ) . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 179 ( حمل ) . . ( 2 ) . راج : لسان العرب ، ج 6 ، ص 329 ( فرش ) . . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 143 . . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 144 . . ( 5 ) . الزمر ( 39 ) : 6 . . ( 6 ) . يس ( 36 ) : 71 و 72 . . ( 7 ) . النحل ( 16 ) : 5 . . ( 8 ) . المفردات للراغب ، ص 316 ( دفأ ) . . ( 9 ) . يقال : استدفأ : لبس الدِفاء ، وهو اسم لما يدفئه من نحو صوف وغيره . راجع : تاج العروس ، ج 1 ، ص 153 ( دفأ ) . . ( 10 ) . غافر ( 40 ) : 79 و 80 . . ( 11 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . . ( 12 ) . راجع : جامع البيان ، ج 6 ، ص 69 ؛ التبيان ، ج 3 ، ص 416 ؛ الكشّاف ، ج 3 ، ص 12 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 260 . .
تفسير مبسوط — صفحة 478 | الشيخ علي المشكيني / جواد فاضل البخشايشى