تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

[ تفسير الآيات 165 - 170 ]

قوله تعالى : « رُسُلًا مُبَشِّرينَ وَمُنْذِرينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزيزاً حَكيماً لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهيداً إِنَّ الَّذينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعيداً إِنَّ الَّذينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ولا لِيَهْدِيَهُمْ طَريقاً إِلّا طَريقَ جَهَنَّمَ خالِدينَ فيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسيراً يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ للَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَليماً حَكيماً » « 1 » . المعنى قوله : « لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ . . . » . الآية توافق في المرميّ آيات : منها : قوله تعالى : « وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى » « 2 » . « مِنْ قَبْلِهِ » ، أيمن قبل محمّد صلى الله عليه وآله ، « لَقالُوا » أي يوم القيامة . والخزي : الهوان والذلّة . ومنها : قوله : « قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعينَ » « 3 » . ومنها : قوله تعالى : « وَلَوْ لا أَنْ تُصيبَهُمْ مُصيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ » « 4 » . الخطاب للنبيّ ، والمعنى : لولا
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 165 - 170 . . ( 2 ) . طه ( 20 ) : 134 . . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 149 . . ( 4 ) . القصص ( 28 ) : 47 . .