تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
على ما وقع فيه من المعصية وغيره وعلى الإصرار والاستمرار ، بل قد ينجرّ ذلك إلى الخروج عن الدين ، مع ملاحظة أنّ أغلب أفراد المكلّفين يبتلي بالمعصية لا محالة ، فهذه المفسدة - ؛ أعني تجرّي العاصي على دوام العصيان ، أو على الخروج عن الدين - أكثر وأقوى من مفسدة التجرّي الحاصلة من تشريع التوبة . مع أنّ مسألة العفو عن الذنب أمر عقلائي وسنّة جارية بينهم ، يعملون بها ولا ينكرونها ، فكيف يكون منكراً من الرؤوف الرحيم الذي كتب على نفسه الرحمة ؟ ! « 1 » مع أنّ عدم علم الإنسان بالتمكّن من التوبة واحتمال فوتها عنه بنسيانها أو الموت فجأة ، مانع عن التجرّي في الجملة .
هامش
( 1 ) . اقتباس من قوله تعالى : « كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » . الأنعام ( 6 ) : 12 و « كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » . الأنعام ( 6 ) : 54 . .