تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

[ تفسير الآيات 81 - 85 ]

قال تعالى : « وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثقَ النَّبِيّينَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مّن كِتبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدّقٌ لّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِه‌ِى وَلَتَنصُرُنَّه‌ُو قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَ لِكُمْ إِصْرِى قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَا مَعَكُم مّنَ الشهِدِينَ فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَ لِكَ فَأُوْلئكَ هُمُ الْفسِقُونَ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَه‌ُو أَسْلَمَ مَن فِى السَّموَ تِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ قُلْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَى إِبْرَ هِيمَ وَإِسْمعِيلَ وَإِسْحقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبّهِمْ لَانُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّنْهُمْ وَنَحْنُ لَه‌ُو مُسْلِمُونَ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْأَخِرَةِ مِنَ الْخسِرِينَ » « 1 » . التفسير يستفاد من الآيات الشريفة إلفات العقول إلى وحدة الدين الإلهي ووحدة الرسل الذين جاؤوا به ، كلّ ذلك في ضوء توحيد اللَّه المنزل للدين والمرسل للأنبياء ، وينتج الإذعان الصحيح بهما وحدة رابعة ، وهي وحدة مجتمع المؤمنين ؛ فإنّ المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ، والمؤمنون إخوة وهم يد على من سواهم ، ففي الآيات تذكير لوحدات لا بأس بالقول بكونها الغرض الأصيل من سوقها ، وهي أنّ اللَّه واحد والدين واحد والرسل كلّهم كنفس واحدة ، وهذه أصول مّا ، نستنبطه من كلامه تعالى في ضمن الأمور التالية المستفادة منه :
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 81 - 85 . .