تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وقال تعالى في قصّة نوح عليه السلام : « فَأَنجَيْنهُ وَأَصْحبَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنهَآ ءَايَةً لّلْعلَمِينَ » « 1 » ، أي جعلنا الحادثة المذكورة أو نجاة أولئك القوم آية للناس . وقال في قصّة موسى عليه السلام وفرعون : « فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ ءَايتٍ مُّفَصَّلتٍ » « 2 » . وقال تعالى : « وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّه‌ُو ءَايَةً وَءَاوَيْنهُمَآ إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ » « 3 » . وقال تعالى : « فَالْيَوْمَ نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً » « 4 » . المورد الثاني : في مطلق ما خلقه وأنشأه ممّا يستدلّ به العاقل على توحيد اللَّه وسائر أوصافه ، أو على المعاد والبعث ؛ قال تعالى : « وَمِنْ ءَايتِه‌ِى خَلْقُ السَّموَ تِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَ نِكُمْ » « 5 » . وقال تعالى : « وَمِنْ ءَايتِهِ الْجَوَارِ فِى الْبَحْرِ كَالْأَعْلمِ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِه‌ِى » « 6 » . وقال : « وَمِنْ ءَايتِه‌ِى أَنْ خَلَقَكُم مّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ » « 7 » . وقال تعالى : « وَمِنْ ءَايتِه‌ِى أَن تَقُومَ السَّمَآءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِه‌ِى ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مّنَ الْأَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ » « 8 » . المورد الثالث : في خصوص الكلمات القرآنية والقطعات منها ، وقد يقال : إنّ استعمالها فيها ليس لأجل خصوص وضع تخصيصي أو تخصّصي شرعي في ذلك وإن كان لا يبعد حصوله عند المتشرّعة ، بل لكون الآيات المصطلحة والقطعات - كنفس الكتاب الكريم - آية إلهية ومعجزة مثبته لتوحيده ونبوّة نبيّه ؛ قال تعالى : « هُوَ الَّذِى أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتبَ مِنْهُ ءَايتٌ مُّحْكَمتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتبِ وَأُخَرُ مُتَشبِهتٌ » « 9 » .
هامش
( 1 ) . العنكبوت ( 29 ) : 15 . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 133 . ( 3 ) . المؤمنون ( 23 ) : 50 . ( 4 ) . يونس ( 10 ) : 92 . ( 5 ) . الروم ( 30 ) : 22 . ( 6 ) . الشورى ( 42 ) : 32 و 33 . ( 7 ) . الروم ( 30 ) : 20 . ( 8 ) . الروم ( 30 ) : 25 . ( 9 ) . آل عمران ( 3 ) : 7 .