وقال تعالى في قصّة نوح عليه السلام : « فَأَنجَيْنهُ وَأَصْحبَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنهَآ ءَايَةً لّلْعلَمِينَ » « 1 » ، أي جعلنا الحادثة المذكورة أو نجاة أولئك القوم آية للناس .
وقال في قصّة موسى عليه السلام وفرعون : « فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ ءَايتٍ مُّفَصَّلتٍ » « 2 » .
وقال تعالى : « وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُو ءَايَةً وَءَاوَيْنهُمَآ إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ » « 3 » .
وقال تعالى : « فَالْيَوْمَ نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً » « 4 » .
المورد الثاني : في مطلق ما خلقه وأنشأه ممّا يستدلّ به العاقل على توحيد اللَّه وسائر أوصافه ، أو على المعاد والبعث ؛ قال تعالى : « وَمِنْ ءَايتِهِى خَلْقُ السَّموَ تِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَ نِكُمْ » « 5 » .
وقال تعالى : « وَمِنْ ءَايتِهِ الْجَوَارِ فِى الْبَحْرِ كَالْأَعْلمِ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِى » « 6 » .
وقال : « وَمِنْ ءَايتِهِى أَنْ خَلَقَكُم مّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ » « 7 » .
وقال تعالى : « وَمِنْ ءَايتِهِى أَن تَقُومَ السَّمَآءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِى ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مّنَ الْأَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ » « 8 » .
المورد الثالث : في خصوص الكلمات القرآنية والقطعات منها ، وقد يقال : إنّ استعمالها فيها ليس لأجل خصوص وضع تخصيصي أو تخصّصي شرعي في ذلك وإن كان لا يبعد حصوله عند المتشرّعة ، بل لكون الآيات المصطلحة والقطعات - كنفس الكتاب الكريم - آية إلهية ومعجزة مثبته لتوحيده ونبوّة نبيّه ؛ قال تعالى : « هُوَ الَّذِى أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتبَ مِنْهُ ءَايتٌ مُّحْكَمتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتبِ وَأُخَرُ مُتَشبِهتٌ » « 9 » .
هامش
( 1 ) . العنكبوت ( 29 ) : 15 .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 133 .
( 3 ) . المؤمنون ( 23 ) : 50 .
( 4 ) . يونس ( 10 ) : 92 .
( 5 ) . الروم ( 30 ) : 22 .
( 6 ) . الشورى ( 42 ) : 32 و 33 .
( 7 ) . الروم ( 30 ) : 20 .
( 8 ) . الروم ( 30 ) : 25 .
( 9 ) . آل عمران ( 3 ) : 7 .