إنّ المخاطب في هذه الآيات علماء النصارى وعدّة من أعيانهم ومتبوعيهم ، وخلافهم في أصول الدين التي تتبعها أصول الأخلاق وفروع الشريعة ، فلا إشكال في كون تولّيهم عن النبيّ وكتابه سبباً لتولّي التابعين وسائر عوام النصارى في جميع أحكام الدين عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويكون ذلك أيضاً سبباً لتولّي أعقابهم متسلسلين إلى ما يعلم اللَّه من الأزمنة ، فلا جرم كان إعراضهم إفساداً لُامّة كبيرة وجيل بعد جيل ، وهو أمر عظيم .
تفسير مبسوط — صفحة 310
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣١٠