فترى أنّه قد فرض مالكاً الأشتر ممّن له رعيّة يجب أن يحسن ظنّه بهم ، وله بلاد يلزمه العدل فيها وإصلاح أمرها وإقامة أهلها ، وأنّ رعاياه طبقات شتّى ، ولكلّ عليه حقّ ، وأنّ له جنوداً ورؤساء الجنود ، وأنّ من اللازم نصح الرعايا له وعدم استثقالهم دولته ، وأنّ له انتخاب القضاة واختيار العمّال وبعث العيون إليهم ، وتفقّد أمر الخراج والمقاسمة ، « 1 » وإصلاح أمور الناس ، والنظر في حال الكتاب ، ومراعاة حال التجّار وذوي الصناعات ، والمنع عن الاحتكار ، وعقاب المحتكرين ، والتوجّه إلى الطبقة السفلى ، وتقسيم بيت المال فيهم ، إلى غير ذلك من الأمور التي ليست إلّامن وظائف نفس الإمام عليه السلام ، فهو عليه السلام قد رتّب الجميع على من عيّنه لتصدّي أمور ناحية معيّنة ، ممّا كان تحت سلطنته .
هامش
( 1 ) . قد بيّن المصنّف قدس سره معنى الخراج والمقاسمة في الصفحة 261 . .