وقال عليه السلام :
« ثمّ استوص بالتجّار وذوى الصناعات وأوص بهم خيراً : المقيم منهم ، والمضطرب بماله ، « 1 » والمترفّق ببدنه »
. « 2 » [ ثمّ قال ] « 3 » : وإنّ « 4 » في كثير منهم ضيقاً فاحشاً وشحّاً قبيحاً واحتكاراً للمنافع وتحكّماً في البياعات ، وذلك مضرّ « 5 » للعامّة ، وعيب للولاة ، « 6 » فامنع من الاحتكار ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منع منه ، وليكن البيع « 7 » سمحاً بموازين العدل ، « 8 » فمن قارف حُكْرَة « 9 » بعد نهيك إيّاه ، فنكّل به « 10 » وعاقبه في غير إسراف » . « 11 » وقال عليه السلام : « ثمّ اللَّه اللَّه في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين » . « 12 » [ ثمّ قال ] « 13 » : « واجعل لهم قسماً من بيت مالك ، وقسماً من غلّات صوافي « 14 » الإسلام في كلّ بلد » . « 15 »
هامش
( 1 ) . المضطرب : المسافر ، من الضرب ، وهو السير في الأرض ، والمراد المتردّد والسائر بماله بين البلدان . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 544 ( ضرب ) .
( 2 ) . أي المكتسب ببدنه ، وهو العامل البدوي ، قال العلّامة المجلسي قدس سره : « قوله عليه السلام : المترفّق ببدنه ، أي أهل الصنائع ؛ فإنّهم يتكلّفون نفع الناس ونفع أنفسهم بتجشّم العمل وإتعاب البدن » . راجع : بحار الأنوار ، ج 33 ، ص 629 .
( 3 ) . ما بين المعقوفين أضفناه لمقتضى السياق .
( 4 ) . في المصدر : « واعلم مع ذلك أنّ » .
( 5 ) . في المصدر : « وذلك باب مضرّة » .
( 6 ) . في المصدر : « على الولاة » .
( 7 ) . في المصدر : + « سمحاً » .
( 8 ) . في المصدر : « بموازين عدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع » .
( 9 ) . « فمن قارف حكرة » ، أي واقع احتكاراً وخالطه وداناه ولا صقه وارتكبه . راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 280 ( قرف ) .
( 10 ) . « فنكّل به » ، أي أوقع به النكال والعذاب عقوبة له ، يقال : نكّلتُ بفلان ، إذا عاقبته في جرم أجرمه عقوبة تنكّل غيره عن ارتكاب مثله . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 677 ( نكل ) .
( 11 ) . نهج البلاغة ، ص 438 .
( 12 ) . المصدر .
( 13 ) . ما بين المعقوفين منّا .
( 14 ) . الصوافي : الأمكاك والأراضي التي جلا عنها أهلها ، أو ماتوا ولا وارث لها ، واحدها : صافية . النهاية ، ج 3 ، ص 40 ( صفا ) .
( 15 ) . نهج البلاغة ، ص 438 ، الكتاب 53 .