وعن مولانا السجّاد عليه السلام في حديث :
« إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه « 1 » فرويداً لا يغرّنّكم ، فما أكثر من نصب الدين فخّاً ، « 2 » فإن تمكّن من حرام اقتحمه ، « 3 » وإذا وجدتموه يعفّ « 4 » عن المال الحرام فرويداً لا يغرّنّكم ، « 5 » فما أكثر من ينبو عن المال الحرام ، « 6 » ويحمل نفسه على شوهاء « 7 » قبيحة ، « 8 » وإذا « 9 » وجدتموه يعفّ عن ذلك فرويداً لا يغرّنّكم حتّى تنظروا ما « 10 » عقله ، فما أكثر من ترك ذلك أجمع ، ثمّ لا يرجع الىعقل متين ، « 11 » وإذا وجدتم عقله متيناً فرويداً لا يغرّنّكم حتّى « 12 » تنظروا [ أ ] « 13 » مع هواه يكون على عقله ، أو « 14 » يكون مع عقله على هواه ؟ وكيف محبّته للرئاسات الباطلة وزهده فيها ؟ » .
[ إلى أن قال ] « 15 » :
« ولكنّ الرجل كلّ الرجل ، نعم الرجل ، هو الذي جعل هواه تبعاً لأمر اللَّه ، وقواه مبذولة في رضا اللَّه »
[ إلى أن قال ] « 16 » : « فذلكم الرجل نعم الرجل ، فيه
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وتماوت في منطقه ، وتخاضع في حركاته » . وأمّا السمت فهو الهيئة الحسنة ، أي حسن هيئته ومنظره في الدين ، وقيل : هو من السمت بمعنى الطريق . وأمّا الهَدْي فهو الطريقة والسيرة . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 397 ( سمت ) ، وج 5 ، ص 253 ( هدا ) . .
( 2 ) . الفخّ : المصيدة التي يصاد بها ، معروف ، وهو بالفارسيّة : « تله » . لسان العرب ، ج 3 ، ص 41 ( فخ ) .
وفي المصدر : « فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب الحرام منها ؛ لضعف نيّته ومهانته وجبن قلبه ، فنصب الدين فخّاً لها ، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره » . .
( 3 ) . يقال : اقتحم الإنسان الأمر العظيم ، وتقحّمه ، إذا رمى نفسه فيه من غير رويّة وثبتّت . النهاية ، ج 4 ، ص 18 ( قحم ) . .
( 4 ) . يقال : عفّ عن الحرام يَعِفُّ ، أي كفّ . الصحاح ، ج 4 ، ص 1405 ( عفف ) . .
( 5 ) . في المصدر : « فإنّ شهوات الخلق مختلفة » . .
( 6 ) . في المصدر : « وإن كثر » . .
( 7 ) . الشوهاء : القبيحة ، من الشَوَه ، وهو قبح الخلفة والوجه . لسان العرب ، ج 13 ، ص 509 ( شوه ) . .
( 8 ) . في المصدر : « فيأتي منها محرّماً » . .
( 9 ) . في المصدر : « فإذا » . .
( 10 ) . في المصدر : « ما عقدة » . .
( 11 ) . في المصدر : « فيكون ما يفسد بجهله أكثر ممّا يصلحه بعقله » . .
( 12 ) . في المصدر : « فإذا » . .
( 13 ) . في المصدر : « حتّى » . .
( 14 ) . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . .
( 15 ) . في المصدر : « أم » . .
( 16 ) . ما بين المعقوفين منّا . .