رئاسته والأموال المتعلّقة بالمسلمين وحفظها وصرفها في مصارفها ، ويدخل فيه التصرّف في الأراضي الخراجية بالتقبيل والإجارة والبيع أحياناً ، وجباية « 1 » خراجها والمقاسمة « 2 » مع أهلها وجمع الزكوات وأخذ الأخماس والأنفال وأخذ الأراضي المحياة بغير إذنه عن أيدي الكفّار وأخذ الجزية عن أهل الجزية والتصرّف في الأموال المجهول مالكها واللقطة « 3 » ونحوها ، وبالجملة التصدّي لجميع أمور بيت ماله وبيت مال المسلمين .
سادسها : تولّي سياسة الجند من جمع العسكر وتجنيد الجنود وتعيين رؤسائها والاجراء عليها من بيت المال ، والنظر في ترسيم أوضاع الحرب وتولّي أمرها بالمباشرة أو التسبيب ، ويدخل فيه الصلح مع الكفّار وتعيين الجزية وشرائطها والجهاد مع الكفّار ابتداء للدعوة أو دفاعاً ، أو القتال مع المسلمين إذا خالفوا الإمام فنكثوا بيعته ، أو مرقوا عن طاعته ، أو امتنعوا عن قبول الحق .
سابعها : ولايته على النفوس بتعيين العمّال والرؤساء للُامور العامّة والمتصدّين للأشغال المختلفة الاجتماعية ، كنصب القضاة وعزلها وتعيين عاملي الخراج والمقاسمة والزكاة والأوقاف العامّة ، ومن هذا القسم إجبار الممتنعين على أداء حقوقهم والتكفّل لإصلاح حال الأيتام ونصب القيّم لهم وتعيين المتولّي على الأوقاف العامّة ، أو عزل متولّيها عند إحراز الخيانة منهم ، والحجر على أهل الإفلاس والمجانين وطلاق زوجة الغائب وغيرها .
[ تحقيق حول ولاية الفقهاء ونيابتهم عن الإمام ]
إذا عرفت ذلك فنقول : لا إشكال في عدم تحقّق النصب العامّ بمعنى جواز تصدّي كلّ أحد لأمر النيابة ، بل يختصّ بأفراد معيّنين مع شرائط خاصّة ، وهل لوا جدي الشرائط تولّي جميع تلك الأمور ، أو بعضها ؟ فيه اختلاف بين الأصحاب ، فاللازم التكلّم
هامش
( 1 ) . قد تقدّم معنى الجباية في الصفحة 198 و 200 . .
( 2 ) . قد مضى معنى الخراج والمقاسمة من المصنّف قدس سره في الصفحة 261 . .
( 3 ) . قد تقدّم معنى اللقطة في الصفحة 262 . .