6 . ومنها الأموال المجهول مالكها من أرض ودار وغيرهما .
7 . ومنها اللقطة « 1 » مطلقاً من حيوان وغيره .
8 . ومنها الكفّارات ، ككفّارة القتل عمداً أو خطأً ، وكفّارة حنث النذر والعهد واليمين ، وإفطار شهر رمضان وغيرها .
التنبيه الثالث : [ بيان مصارف الخمس والأنفال ]
في بيان مصارف الأموال التي بيد الإمام وتحت استيلائه .
فنقول : أمّا أملاكه الشخصية غير الخمس والأنفال فحكمه عليه السلام بالنسبة إليها كحكم سائر الناس في التسلّط والتصرّف ، غير أنّ الأقوى شمول ما ذكرنا من أدلّة اشتراط الزهد لها أيضاً .
وأمّا أمواله بعنوان الإمامة والرئاسة فحكمها ومصرفها ظاهر بعد ملاحظة أمور :
1 . كثرة تلك الأموال جدّاً بحيث لا يمكن القول بأنّ الغرض من تمليكها للإمام إدارة عيشه بشخصه ، أو مع عائلته وأقاربه وأضيافه ، بل وقبيلته من اليتامى والمساكين وابن السبيل .
2 . اشتراط الزهادة له بما عرفت بحيث كانت النتيجة قناعته على قدر الضرورة من المعيشة وتقدير نفسه بضعفة الناس وطبقتهم السفلى .
3 . كون إعطائه وبذله لها بعنوان رئاسته للُامّة وزعامته للمجتمع وإدارته رحى حياة الامّة بأنواع فرقهم وشتّى أصنافهم ومختلف شؤونهم وحوائجهم .
فينتج التأمّل في ذلك أنّ مصارف تلك الأموال بعد إخراج مؤونته الشخصية المقتصدة وتكفّل مؤونة قبيلته من بني هاشم من أيتامهم وفقرائهم وابن سبيلهم ، هي الحوائج المرتبطة بذاك المنصب العظيم ، وهي حوائج المجتمع عموماً ومصالح الامّة
هامش
( 1 ) . قال الفيّومي : « قال الأزهري » : اللقطة ، بفتح القاف : اسم الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه ، قال : وهذا قول جميع أهل اللغة وحذّاق النحويّين . المصباح المنير ، ص 557 ( لقط ) . .