التاسع : المعادن التي ليست لمالك الخاصّ .
هذا ، وكثيراً ما يطلق على هذين القسمين مال الإمام ، وعلى المحلّ المدّخر فيه القسمان بيت مال الإمام .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الجميع ذلك ملك بعنوان رياسته العامّة ، لا بما أنّه شخص خاصّ ، فينقل بعد ارتحاله إلى من هو إمام بعده من ورثته لا جميع الورّاث ، وليس كأملاكه الشخصية التي تملكها بالتكسّب ، أو الاتّهاب ، أو الإرث مثلًا ؛ فإنّها تنتقل إلى جميع الورثة ، ولو فرض انتقال شيء من تلك الأموال إلى الورثة ، فهو مختصّ بالعوائد المأخوذة وبعض فوائدها المقبوضة ، لا أصولها الناتجة وفروعها الحاصلة بعد موته عليه السلام .
[ بيان ما هو ملك للمسلمين ]
وأمّا ما هو ملك للمسلمين « 1 » فهو أقسام كثيرة :
1 . منها الزكوات المأخوذة من الأشياء التالية : النقدين ، الأنعام الثلاثة ، الغلّات الأربع .
2 . ومنها الأراضي المفتوحة عنوة ، « 2 » فإنّها بنفسها للمسلمين مع قطع النظر عن أنّ فوائدها للمسلمين ، فلو جاز في مورد بيعها كما قد يتّفق ، فثمنها يجعل في بيت مال المسلمين .
3 . ومنها الخراج والمقاسمة المأخوذتان من أهل تلك الأراضي ، والأولى هي الضرائب على الرؤوس ، أو على الأراضي ، أو على المواشي ، والثانية هي ما يؤخذ من نفس الغلّات والفوائد .
4 . ومنها عوائد الأوقاف العامّة التي وقفها أهلها ؛ ليصرف درّها في المبرّات .
5 . ومنها النذور العامّة ، كأن نذر صرف مال معيّن في وجوه البرّ .
هامش
( 1 ) . عدل لقوله قدس سره : « فأمّا ما هو ملكه عليه السلام » . .
( 2 ) . العنوة : القهر ، يقال : فتحت هذه البلدة عنوة ، أي فتحت بالقتال ، قوتل أهلها حتّى غُلبوا عليها ، فهي ما اخذت منالكفّار بالغلبة والقهر والاستيلاء . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 101 ( عنا ) ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 356 . .