وتضييعه ، فإنّ ذلك كلّه ينافي ما ورد متواتراً من جواز تحصيل الدنيا ، بل واستحباب ذلك ، أو وجوبه أحياناً ، « 1 » وأنّه خلق اللَّه ذلك للإنسان ولأجل عيشه وحياته ؛ قال تعالى : « هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا » « 2 » أي لاستفادتكم وانتفاعكم .
وقال تعالى : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِى وَالطَّيّبتِ مِنَ الرّزْقِ » « 3 » ، والمراد بالزينة هنا جميع لوازم العيش الإنساني ووسائل حياته ، كما قال تعالى : « إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » « 4 » .
وقال تعالى : « فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَللًا طَيّبًا وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ » « 5 » ، والمراد بالأكل هنا مطلق التصرّف ؛ لعموم الموصول في « ما رزقكم » وشموله لجميع ما يعيش به البشر ، ويكون وسيلة لبقائه .
وقال تعالى : « وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءَادَمَ وَحَمَلْنهُمْ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنهُم مّنَ الطَّيّبتِ » « 6 » .
وقال تعالى : « هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُواْ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رّزْقِهِىوَ إِلَيْهِ النُّشُورُ » « 7 » .
وقال تعالى : « وَالْأَرْضَ مَدَدْنهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَ سِىَ وَأَمنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعيِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُو بِرَ زِقِينَ » « 8 » .
وقال تعالى : « وَلَقَدْ مَكَّنكُمْ فِى الأْرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعيِشَ » « 9 » .
وقال تعالى : « هُوَ الَّذِى أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً لَّكُم مّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنم - بِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنبَ وَمِن كُلّ الثَّمَرَ تِ » . « 10 »
« وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَ نُهُو » « 11 » .
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 81 و 82 ، الباب 1 من أبواب ما يكسب به . .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 29 . .
( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 32 . .
( 4 ) . الكهف ( 18 ) : 7 . .
( 5 ) . النحل ( 16 ) : 114 . .
( 6 ) . الإسراء ( 17 ) : 70 . .
( 7 ) . الملك ( 67 ) : 15 . .
( 8 ) . الحجر ( 15 ) : 19 و 20 . .
( 9 ) . الأعراف ( 7 ) : 10 . .
( 10 ) . النحل ( 16 ) : 10 و 11 . .
( 11 ) . النحل ( 16 ) : 13 . .