تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الحجّة ؟ « 1 » قال هشام : في وقت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو الساعة ؟ قال الشامي : في وقت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والساعة من ؟ فقال هشام : هذا القاعد الذي تشدّ إليه الرحال . . . « 2 » سله عما بدا لك . « 3 » فتحصّل من تينك المقدّمتين أنّ القرآن من حيث اشتماله على المتشابهات لا يكون رافعاً للخلاف رأساً وإن كان كذلك في الجملة ، إذاً فاللازم بحكم العقل بعد ارتحال النبيّ صلى الله عليه وآله وجود فرد في كلّ زمان عالم بجميع مفاهيمه واستخراج جميع الأحكام اللازمة للُامم من متنه وبطنه ، قادر على إرجاع متشابهاته إلى محكماته ، عادل في ذاته ، قويّ في الوفاء بما عليه من التكليف في تفسيره وتعليمه ؛ لئلّا يكون للناس على اللَّه حجّة بعد الرسل ، « 4 » ولا يقول أحد : ربّنا لولا أرسلت إلينا رسولًا منذراً وما أقمت لنا علماً هادياً فنتّبع آياتك من قبل أن نذلّ ونخزى ، « 5 » ومن الواضح أنّه لا يكون الجاهل والفاسق والعاجز جديراً بالنيابة عن النبيّ الأعظم . ثمّ إنّ تعيين ذاك الشخص إن كان موكولًا إلى اختيار الناس جاء فيه ما سمعت ، فنستشكف أنّه قد عيّنه النبيّ صلى الله عليه وآله ، وحيث إنّه قام الإجماع من جميع المسلمين على عدم تعيين الخلفاء الثلاثة ، فلا جرم ينحصر في الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ؛ لعدم دعوى أحد غيرهم ذلك وعدم أهليته كذلك . وليعلم أيضاً أنّ لزوم تعيين الخليفة العالم بالقرآن المبيّن له - كما عرفت « 6 » - أمر ، و
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فقال الشامي : فهل أقام من يجمع لهم كلمتهم ، ويقيم أودهم ، ويخبرهم بحقّهم من باطلهم ؟ » . . ( 2 ) . في المصدر : « ويخبرنا بأخبار السماء والأرض وراثة عن أب عن جدّ ، قال الشامي : فكيف لي أن أعلم ذلك ؟ قال هشام » بدل النقاط . . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 172 و 173 ، باب الاضطرار إلى الحجّة ، ح 4 . . ( 4 ) . اقتباس من الآية 165 من سورة النساء ( 4 ) . . ( 5 ) . اقتباس من الآية 134 من سورة طه ( 20 ) . . ( 6 ) . أي قبيل هذا . .